قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي: ” زيارتي اليوم الى بكركي هي طبيعية تقليدية لنقدم التهاني بمناسبة عيد الميلاد الى غبطة البطريرك. ومن خلالكم، اريد ان اعايد جميع اللبنانيين وأقول لهم ان شاء الله نشهد السنة المقبلة ولادة لبنان الجديد، لبنان- دولة المؤسسات لا دولة الأحزاب، لا دولة الطوائف، ولا دولة المذاهب، دولة الشفافية والمحاسبة. من المؤكد في هذا العيد، هناك جرح نازف في الجنوب ولم يعد أهلنا اليه بعد، فيما لا يزال اسرانا في السجون الإسرائيلية، ولا تزال هناك اعتداءات آخرها اليوم في الجنوب والبقاع. ان شاء الله نشهد ولادة لبنان الجديد وننتهي من الحروب ونعيش السلام “.
وعن قصده من القول أن لبنان خال من الأحزاب في حين ان الديموقراطية تقوم على الاحزاب، أجاب: “ذكروني متى قلت بلبنان خال من الأحزاب، فانا أقول بدولة المؤسسات لا دولة الأحزاب، وهناك فارق بين الاثنين، لم اقل مرة بلبنان خال من الأحزاب، ففي صلب الديموقراطية هناك الأحزاب”.
وردا على سؤال حول عمل الدبلوماسية اللبنانية بالتوازي مع عمل لجنة الميكانيزم، اكد الرئيس عون ان اتصالات لبنان مع الدول المؤثرة لم تتوقف خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والدول العربية.
وعن الانتخابات النيابية واذا ما كانت ستجرى في موعدها في ظل ما يحصل من عرقلة لاقرار القانون الانتخابي؟
أجاب: “اكرر القول اني والرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام مصممون على اجراء الانتخابات في موعدها. مجلس النواب وانطلاقا من مبدأ احترام فصل السلطات لديه دور يجب ان يلعبه، فليذهبوا الى مجلس النواب وليناقشوا أي قانون يريدون. واجباتنا تأمين سلامة الانتخابات وشفافيتها، اما وفق أي قانون فيقرره مجلس النواب. ولكننا مصممون على اجرائها في موعدها. فالانتخابات استحقاق دستوري يجب ان يجرى في وقته”.
وعما اذا كان راضيا عما حققه حتى اليوم في موضوعي الإصلاح والسلاح؟
أجاب: “اذا اردنا قياس الامور مقارنة مع السنوات السابقة، اكيد. ليس هذا هدفنا فحسب فهدفنا ابعد من ذلك لكننا وضعنا الأمور على السكة الصحيحة. واذا نظرتم الى ما حققته الحكومة خلال عشرة اشهر من انجازات، فلقد احصينا بالأمس توقيع 2000 مرسوم، هناك مراسيم تقع على عاتقنا وأخرى تقع على عاتق مجلس النواب، اليس كل ذلك إنجازات؟ انظروا الى الأرقام الاقتصادية والى فترة العيد والى فصل الصيف الماضي، بالطبع ليس ذلك هدفنا الأساسي لكن ان شاء الله تذهب الأمور الى تحسن وانا متفائل بذلك لكن لا تتوقعوا ان يتم الامر في خلال سنة”.
وعن موضوع حصرية السلاح، قال: “نحن سنكمل في ذلك، وساعود واكرر ان القرار اتخذ وسنكمل في الامر”، مشيرا الى ان التطبيق وفقا للظروف.
وعن عمل لجنة الميكانيزم والحديث الإسرائيلي عن تجدد الحرب بعد رأس السنة، أجاب: “ان اتصالاتنا الدبلوماسية لم تتوقف لابعاد شبح الحرب. واستطيع ان أقول لكم ان شبح الحرب بعد. وبطبيعة الحال، في التفاوض، كل واحد يريد رفع سقفه لكني متفائل وان شاء الله الامور ذاهبة الى خواتيم إيجابية”.