في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، عقد مجلس الوزراء جلسة في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي شدّد على تمسّك الدولة بسيادتها وقرارها المستقل، مؤكدًا أن “لبنان دولة ذات سيادة ولن نسمح لأحد بالتفاوض نيابةً عنا”، بالتوازي مع قرار حكومي بالتوجّه بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي وتعزيز بسط سلطة الدولة في بيروت.
وفي مستهل جلسة الحكومة التي انعقدت اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسته قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: “لقد تعبنا من عبارات الاستنكار، وكلنا كنا نتطلع إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص. إن الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وأنا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب الى المفاوضات، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات”. وأضاف عون: “النقطة الأساسية الثانية هي أننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتالياً لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا. هذا أمر لا نقبل به”. وأشار إلى أنّه “على إثر العدوان الإسرائيلي بالأمس، لا يمكننا إلا أن نثمِّن عاليا تضامن مختلف الوزارات وعملها المشترك في احتواء نتيجة هذا العدوان، وهو عمل جبار للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا في أي مجال سواء في الطبابة أو الإخلاء أو الإسعاف او رفع الأنقاض وغيرها من الأمور الملحة، لا سيما من وزارات الصحة، والشؤون الاجتماعية، والأشغال، والدفاع الوطني مع الجيش، والداخلية مع القوى الأمنية، إلى جانب فوج الإطفاء والدفاع المدني والصليب الأحمر، ومنهم من قدم الشهداء في اثناء تأديتهم لواجبهم هذا، إضافة إلى المنظمات الدولية وأصدقاء لبنان الذين يقفون إلى جانبنا للتخفيف من هذه المعاناة”.