نقلت يديعوت أحرونوت أن الطقس الشتوي العاصف لا يمرّ كعامل ثانوي في المواجهة، بل يتحوّل إلى عنصر مؤثر يعيد تشكيل جزء من ميزان العمليات الميدانية، خصوصاً في ما يتعلق بعمل سلاح الجو الإسرائيلي وقدرته على الرصد والاستهداف.
في الظروف الجوية السيئة، مثل الأمطار الغزيرة والغيوم المنخفضة والضباب الكثيف، تتراجع فعالية المراقبة الجوية بشكل ملحوظ، ما يجعل تحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ أكثر صعوبة، ويؤخر أحياناً القدرة على تنفيذ ضربات استباقية دقيقة.
في المقابل، تستفيد الجهات التي تنفذ عمليات إطلاق الصواريخ من هذا الغطاء الطبيعي، إذ تمنحها هذه الظروف هامش حركة أوسع وتقلل من احتمالات كشف منصاتها قبل أو حتى بعد تنفيذ الإطلاق، ما يزيد من فرص نجاح العمليات.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن تدهور الأحوال الجوية في مناطق مثل إيران ولبنان قد يترافق مع ارتفاع ملحوظ في وتيرة إطلاق الصواريخ، ما يعني أن الطقس يتحول فعلياً إلى عامل تكتيكي يُستغل في إدارة المواجهة.
في المحصلة، لم يعد الطقس مجرد خلفية للأحداث، بل أصبح جزءاً من أدوات التأثير في الميدان، حيث يقيّد التفوق الجوي من جهة، ويمنح أفضلية نسبية لمن يعتمد على عنصر المفاجأة من جهة أخرى.