دخلت الحرب الإسرائيلية على لبنان أسبوعها الثاني، وسط تصاعد أعداد الضحايا والجرحى، وتوسع الدمار في المباني والممتلكات.
أبرز المشاهد اليوم تمثل في الإنذارات التي وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى فروع جمعية “القرض الحسن” في الضاحية الجنوبية لبيروت، متوعدًا بشن هجمات على البنى التحتية التي يزعم أنها تموّل نشاط حزب الله، مع دعوة السكان لإخلاء منازلهم. على الفور، قام الجيش اللبناني بإغلاق الطرقات المؤدية إلى الفروع في بيروت وصيدا، وأخلاء شارع المصارف، فيما سجلت حركة نزوح كبيرة في المناطق المحيطة.
ونقلت القناة 12 العبرية عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أكثر من مليون لبناني تم إخلاؤهم من الضاحية وجنوب لبنان، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية تعهدت بنزع سلاح حزب الله، وأعلن اغتيال قائد وحدة نصر في الحزب.
وشهدت الضاحية الجنوبية موجات قصف عنيفة، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي مباني “القرض الحسن” في الصفير وحارة حريك وعين السكة، إضافة لغارات في بئر العبد والأوتوستراد المقابل لمنطقة الوفاء. أسفرت الغارات عن سقوط قتيل و12 جريحًا وفق وزارة الصحة. كما شنت غارات على مناطق الغبيري، في حين ردّ حزب الله بقصف “كريات شمونة” بصواريخ.
في البقاع والجنوب، طالت الغارات بلدة جويا وبلدات فرون وطيردبّا وجرود الهرمل، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى وتحويل المباني المستهدفة إلى ركام.
ميدانيًا، أعلن حزب الله استهداف قوات إسرائيلية متقدمة باتجاه العديسة وعيترون، وإجبارها على التراجع بعد اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. كما أعلن الحزب عن إسقاط مروحية إسرائيلية في جرود النّبي شيت، وتصدّى لعملية إنزال جوي في منطقة سرغايا.
عدد هائل من القتلى والجرحى __
منذ انضمام حزب الله إلى الصراع بجانب إيران بعد اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط، قتل نحو 486 شخص وأصيب أكثر من 1313 آخرين، مع نزوح م ا يقرب من 700 ألف شخص منهم 200 ألف طفل حسب اليونيسف.
هذا وتستمر صافرات الإنذار شمال إسرائيل، خصوصًا في البلدات الحدودية مع لبنان، فيما يعلن حزب الله يوميًا عن عمليات تستهدف قواعد ومواقع وآليات عسكرية إسرائيلية بالقذائف والطائرات المسيّرة، في استمرار للتصعيد العسكري على الحدود.