عراقجي: لا حلّ سوى الدبلوماسية… وإيران مستعدة للمواجهة إذا فُرضت
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لكلٍّ من الحلّ الدبلوماسي والمواجهة العسكرية، مؤكداً في الوقت نفسه أن «لا حلّ سوى الحلّ الدبلوماسي»، وأن التكنولوجيا والتقدّم «لا يمكن تدميرهما بالقصف أو التهديدات العسكرية».
وفي مقابلة مع قناة RT، أوضح عراقجي أن التهديدات العسكرية المتكررة أسهمت في تعميق انعدام الثقة بين طهران وواشنطن، كاشفاً أنه خلال شهر يونيو الماضي، وفي خضمّ المفاوضات، «قرّر الأميركيون مهاجمة إيران»، واصفاً ذلك بـ«تجربة سيئة للغاية» للبلاد.
وحول البرنامج النووي، شدّد عراقجي على أنه مخصّص للأغراض السلمية فقط ويستند إلى حقوق إيران السيادية. وبيّن أن مستويات التخصيب ترتبط بالحاجات المدنية، إذ تتطلّب مفاعلات الطاقة تخصيباً دون 5%، بينما يستخدم مفاعل طهران للأبحاث—الذي بُني قبل ثورة 1979—وقوداً مخصّباً بنسبة 20% لإنتاج نظائر طبية تُستخدم في علاج السرطان.
وأضاف أن «الأرقام ليست الأساس، بل الطبيعة المدنية للتخصيب»، مؤكداً استعداد إيران لتقديم ضمانات بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، شرط توافر حسن النية من الطرفين.
في المقابل، استبعد وزير الخارجية الإيراني بشكل قاطع أي مفاوضات تتعلّق ببرنامج الصواريخ الباليستية أو التحالفات الإقليمية، مؤكداً أن هذه الملفات «لا علاقة لها بالبرنامج النووي»، وقال: «نتفاوض مع الولايات المتحدة فقط بشأن برنامجنا النووي».
وانتقد عراقجي بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ«مثير الحروب» الذي يسعى مراراً إلى جرّ واشنطن نحو مواجهة واسعة مع إيران. وحذّر من أنه «في حال تعرّضت إيران لهجوم جديد، فستُستهدف المصالح والقواعد الأميركية في مختلف أنحاء المنطقة».