أعلنت الولايات المتحدة، مساء الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تفكيك شبكة مالية دولية متهمة بتمويل حزب الله، في خطوة تندرج ضمن جهود واشنطن لإضعاف البنية التحتية الاقتصادية للتنظيم والحد من أنشطته على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن العقوبات طالت عدداً من الأفراد والشركات المتورطة في عمليات غسل أموال وجمع تمويل لصالح الجهاز المالي للحزب، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة نُفذت عبر شبكة واسعة عملت في وقت متزامن في عدة مناطق، شملت الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية.
وأكدت الإدارة الأميركية أن الهدف من هذه الإجراءات هو قطع قنوات التمويل الرئيسية للحزب، والحد من قدرته على توليد ال إيرادات المرتبطة بأنشطته، ومنعه من الالتفاف على العقوبات المفروضة سابقاً. وجاء في البيان الرسمي أن “استهداف البنية التحتية المالية يشكّل خطوة عملية للحد من النشاط الإرهابي”.
وفي سياق متصل، أشارت الحكومة الأميركية إلى أن الهجمات الأخيرة التي نُسبت إلى حزب الله تعكس، وفق توصيفها، طبيعة التنظيم وارتباطه بإيران، معتبرة أنه يواصل توجيه موارد مالية كبيرة نحو أنشطة عسكرية وأمنية، في وقت يواجه فيه لبنان أزمات اقتصادية ومعيشية متفاقمة.
وتأتي هذه العقوبات في ظل تصاعد الضغوط الدولية على شبكات التمويل المرتبطة بالجماعات المسلحة، في إطار مساعٍ أوسع لتقييد حركتها المالية وتعقّب مصادر دعمها عبر الحدود.