"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

«انقلاب عسكري» على قرار الحكومة اللبنانية؟

المحرّر السياسي
السبت، 7 مارس 2026

«انقلاب عسكري» على قرار الحكومة اللبنانية؟

بين قرار واضح اتخذه مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي، وموقف صدر عن قائد الجيش يوم السبت، برز تناقض سياسي وأمني يطرح تساؤلات جدية حول مصير قرار الدولة بحصر السلاح بيدها.

ففي جلسته الأخيرة، طلب مجلس الوزراء من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم بتنفيذ الخطة التي عرضتها القيادة العسكرية نفسها في 16 شباط 2026، ولا سيما في الشق المتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني.

إلا أن التطورات التي تلت القرار الحكومي بدت وكأنها تسير في اتجاه مختلف.

فقد عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل يوم السبت اجتماعاً استثنائياً في اليرزة حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، تناول خلاله التطورات التي يمر بها لبنان في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة.

وخلال الاجتماع، أكد هيكل أن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش، في ظل تطورات إقليمية متسارعة تنعكس على الوضع العام في البلاد.

وقال إن القيادة العسكرية تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعة نصب عينيها هدفاً رئيسياً يتمثل في الحفاظ على لبنان وضمان وحدته، إضافة إلى حماية المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة.

وأضاف أن هذه المرحلة الدقيقة ترتبط ببقاء لبنان، مشدداً على أن الحل ليس عسكرياً فقط، بل يحتاج إلى تكامل بين الجهود السياسية والرسمية إلى جانب جهود الجيش، بهدف تحصين الوحدة الوطنية وتجاوز التحديات.

كما اعتبر أن الحل يرتكز على عاملين أساسيين: الأول إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة لسيادة لبنان واستقراره، والثاني تعزيز إمكانات المؤسسة العسكرية كي تكون قادرة على تنفيذ المهام الملقاة على عاتقها خلال المرحلة الحالية والمقبلة.

غير أن هذا الموقف يطرح تساؤلات حول مصير قرار مجلس الوزراء الصادر يوم الاثنين الماضي، والذي طلب بوضوح من الجيش المباشرة فوراً بتنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني.

وبحسب معلومات متقاطعة من جلسة مجلس الوزراء، فإن النقاش بين قائد الجيش ورئيس الحكومة نواف سلام كان حاداً، بعدما أبدى هيكل تحفظه على تنفيذ الخطة في الظروف الحالية.

وخلال النقاش، قيل إن سلام توجّه إليه بالقول: «أقترح عليك أن نبدّل بزّاتنا… تعال خذ بدلتي وأنا آخذ بدلتك».

ومن هنا يبرز السؤال الذي بدأ يتردد في الأوساط السياسية: هل يشكّل موقف قائد الجيش عملياً تعليقاً لقرار مجلس الوزراء، أم أنه يعكس تقديراً عسكرياً مختلفاً للواقع الميداني في ظل التصعيد الإقليمي؟

وفي الحالتين، يبقى السؤال الأكثر حساسية مطروحاً: هل ما جرى مجرد خلاف بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية حول توقيت التنفيذ، أم أن رفض تنفيذ قرار صادر عن الحكومة يمكن أن يُفسَّر، في لحظة شديدة الدقة يمر بها لبنان، على أنه «انقلاب عسكري» على قرار الحكومة؟

المقال السابق
بودكاست خاص: ثلاث رسائل قاسية في يوم واحد للبنانيين والخليجيين

المحرّر السياسي

مقالات ذات صلة

بودكاست/ هكذا برر وزير لبناني مواقف قائد الجيش : ليونة لفظية وتشدد ميداني

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية