انهار مبنى سكني كامل في منطقة القبة - طرابلس، فجر اليوم السبت، مع ورود معلومات عن وقوع إصابات. وأفيد عن وجود عائلة مؤلفة من 5 أشخاص تحت الأنقاض.
وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف إلى المنطقة لبدء البحث عن المفقودين داخل المبنى، وسط ظروف صعبة ونقص حاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام. وقال الصليب الأحمر أنَّ “جميع العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة هم على قيد الحياة وبجانب بعضهم البعض”.
وناشد الأهالي الجهات المعنية التدخل العاجل للمساعدة في عمليات الإنقاذ، في ظل عدم توافر أي معدات أو وسائل حتى الآن لانتشال العائلة من تحت الركام. كما سُجِل إطلاق نار كثيف في سماء المدينة تحذيراً لإخلاء المباني المجاورة.
هذا وتمكنت فرق الانقاذ في الدفاع المدني من إخراج سيدة من تحت الانقاض المبنى، ونُقلت على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج، والبحث مستمر لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
ووفق بيان عن قصر بعبدا، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هذه الحادثة،وطلب من وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار الإيعاز إلى الأجهزة المعنية ولاسيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس العمل على رفع الأنقاض وانقاذ السكان في المبنى المنهار ، والاستعانة بالجيش عند الضرورة . كما طلب فتح تحقيق في الاسباب التي أدت إلى سقوط المبنى لتحديد المسؤوليات.
أعداد ضخمة من المباني المهدّدة
تشير إحصاءات بلدية طرابلس إلى أن المدينة تضم ما بين 600 و1,000 مبنى مهدّد بالانهيار، وفق مسح شامل أجري بعد سلسلة من الحوادث والمخاطر التي ظهرت في الشوارع. وتشير تقديرات سابقة إلى أعداد مماثلة تصل إلى سبعمئة مبنى معرض للانهيار، منها نحو 10% تشكل خطراً مباشرًا على السكان، بحسب تصريحات مسؤولين محليين. 
وقد ارتفع هذا العدد بشكل ملحوظ بعد الزلازل الارتدادية التي تلت زلزال تركيا عام 2023، حيث كشفت تقارير حقوقية ودراسات أن عدد المباني المتصدعة في طرابلس قبل الزلزال لم يتجاوز 236، بينما تضاعف الرقم إلى ما بين 800 و1,000 مبنى بعده. 
يعود الخطر المتصاعد إلى تراث عمراني قديم وبنية هندسية مهترئة، إضافة إلى الإهمال في الصيانة وعدم الالتزام بمعايير البناء والسلامة، بينما لم تُقابل تلك المشكلات خطط واضحة أو تنفيذ فعّال من قبل البلديات أو الدولة لإجراء إصلاحات جذرية أو إخلاء المباني الخطرة.