"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

علي خامنئي.. رأس الظلام الإيراني الذي قاد البلاد لأكثر من ثلاثة عقود

نيوزاليست
الأحد، 1 مارس 2026

علي خامنئي.. رأس الظلام الإيراني الذي قاد البلاد لأكثر من ثلاثة عقود

بمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي عن 86 عامًا، تُطوى صفحة أحد أكثر القادة تأثيرًا وإثارة للجدل في تاريخ الجمهورية الإسلامية. رجلٌ بدأ حياته معارضًا للشاه، وانتهى به المطاف صاحب الكلمة الفصل في إيران، ممسكًا بخيوط السياسة والدين والعسكر لأكثر من 37 عامًا.

وُلد خامنئي عام 1939 في مدينة مشهد، ونشأ في بيئة دينية محافظة. تتلمذ على أيدي كبار المراجع، وتأثر مبكرًا بأفكار مؤسس الثورة الإسلامية روح الله الخميني، الذي أصبح لاحقًا مرشده السياسي والروحي. منذ ستينيات القرن الماضي، انخرط في النشاط المعارض لحكم الشاه محمد رضا بهلوي، وتعرض للاعتقال ست مرات، قبل أن يصبح أحد وجوه الثورة التي أطاحت بالنظام الملكي عام 1979.

في عام 1981، نجا من محاولة اغتيال أدت إلى شلل يده اليمنى، في حادث نُسب إلى منظمة مجاهدي خلق. وفي العام نفسه، انتُخب رئيسًا للجمهورية، وهو المنصب الذي شغله لولايتين حتى عام 1989. وبعد وفاة الخميني، اختاره مجلس خبراء القيادة مرشدًا أعلى، رغم الجدل الذي رافق تعيينه آنذاك لعدم بلوغه مرتبة دينية عليا تقليديًا.

حكم بقبضة حديدية

طوال قيادته، واجه خامنئي أزمات داخلية متكررة: احتجاجات الطلبة عام 1999، الحركة الخضراء عام 2009، احتجاجات 2019 الاقتصادية، وحركة “امرأة، حياة، حرية” في 2022–2023. وفي كل مرة، لجأ إلى الحرس الثوري وقوات الباسيج لقمع الاضطرابات، مكرّسًا نهجًا أمنيًا صارمًا في مواجهة أي تهديد لسلطة النظام.

خارجيًا، رسّخ موقع إيران لاعبًا إقليميًا مؤثرًا عبر دعم شبكة حلفاء في الشرق الأوسط، مع تمسكه بشعار العداء للولايات المتحدة ورفض الاعتراف بإسرائيل. ومع ذلك، أظهر براغماتية عند الضرورة، كما في دعمه الاتفاق النووي عام 2015، مستندًا إلى مفهوم “المرونة البطولية” الذي يجيز التنازل التكتيكي حفاظًا على بقاء النظام.

سلطة شبه مطلقة

بصفته المرشد الأعلى، كان خامنئي القائد العام للقوات المسلحة والمشرف على الحرس الثوري، وامتلك صلاحيات واسعة تشمل تعيين كبار المسؤولين، والتأثير في السياسات العامة، واستخدام حق النقض على قرارات الدولة. وعلى مدى عقود، توسط بين مراكز قوى متنافسة، محافظًا على توازن دقيق ضمن نظام معقد قائم على “ولاية الفقيه”.

شخصية جدلية

لم يعرف جيل الشباب الإيراني قائدًا غيره. بالنسبة لمؤيديه، كان حامي الثورة وضامن استمراريتها. أما منتقدوه، فيرونه رمزًا للتشدد وقمع الحريات وتفويت فرص الإصلاح.

برحيله، تدخل إيران مرحلة انتقالية حساسة، في ظل تحديات داخلية وضغوط إقليمية غير مسبوقة. لكن إرث علي خامنئي – بما له وما عليه – سيبقى حاضرًا في مسار الجمهورية الإسلامية لسنوات طويلة قادمة.

المقال السابق
من سيكون المرشد الثالث؟... هذه أبرز الأسماء المطروحة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

"تتبعته الـ CIA لشهور".. تفاصيل "الضربة المباغتة" التي أدت لاغتيال خامنئي

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية