في الأسابيع الأخيرة، وسعت الولايات المتحدة أنشطتها لتجفيف مصادر تمويل حزب الله في الدول الأفريقية، وأرسلت سراً مسؤولاً رفيع المستوى من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى ساحل العاج، بهدف تسريع التحقيقات الحساسة المتعلقة بشبكات تمويل المنظمة، وفقاً لوسائل الإعلام في الإمارات العربية المتحدة.
بحسب تقرير نُشر على موقع “إرم نيوز” الإماراتي، استناداً إلى مصادر عبرية ودولية، جرت الزيارة السرية في منتصف يناير/كانون الثاني في مدينة أبيدجان، العاصمة الاقتصادية لساحل العاج. الشخص المُرسَل هو كولن ماكغواير ، رئيس وحدة غرب أفريقيا في مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومقره داكار، السنغال. ويشير التقرير إلى أن واشنطن ترى أن وتيرة التحقيقات المحلية بطيئة للغاية، وأنها مهتمة بتحقيق تقدم سريع وملموس ضد البنى التحتية المالية المشتبه في تمويلها لحزب الله، الذي ينشط انطلاقاً من غرب أفريقيا، بما في ذلك ساحل العاج.
كما ورد أن ممثلاً عن وزارة الخزانة الأمريكية يعمل في أبيدجان منذ عام 2024، وتتمثل مهمته في مراقبة التحركات المالية المشبوهة، وغسل الأموال، وتمويل الأنشطة المتطرفة. ويشير التقرير إلى أن إدارة ترامب تتابع هذه المسألة عن كثب.
تركز التحقيقات، التي بدأت في ربيع عام 2025، على عدة قطاعات اقتصادية، تشمل العقارات، ووكالات السفر، وتجارة السلع الفاخرة، والماس، والسيارات الفاخرة، وأنشطة الاستيراد والتصدير. ووفقًا للتقرير، جُمّدت حسابات العديد من وكالات السفر خلال العام الماضي كإجراء احترازي. وأكد مسؤولون من ساحل العاج في التقرير أن البلاد تتبنى سياسة “عدم التسامح مطلقًا” مع تمويل ال إرهاب، وأن التحقيقات تُجرى وفقًا للقانون والسيادة الوطنية. ومع ذلك، لوحظ أن هذه قضايا معقدة تنطوي على آليات مالية متطورة.
