شهدت مناطق عدة في إيران، الثلاثاء، سلسلة من الانفجارات والغارات مع استمرار التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من عودة المواجهات إلى نطاق أوسع.
وأفادت وكالة “فارس” بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، مشيرة إلى أن منطقة مسن في الجزيرة تعرضت خلال الأيام الماضية لضربات نسبت إلى الولايات المتحدة.
كما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي وقوع خمسة انفجارات قرب مضيق هرمز، في محيط مدينة بندر عباس الساحلية، التي تعرضت لضربات أميركية خلال الأيام الماضية، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
وفي مدينة بوشهر الساحلية، أعلنت السلطات المحلية تعرض مواقع ع دة للقصف، بينها مناطق قريبة من محطة الطاقة النووية الإيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نائب محافظ بوشهر إحسان جهانيان قوله إن أربعة مواقع في المدينة تعرضت لقصف خلال ساعات الظهر.
وطال القصف الأميركي كذلك مناطق نفطية في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، حيث استهدفت الضربات مدينة آبادان التي تضم إحدى أقدم مصافي النفط في المنطقة، إضافة إلى مدينة ماهشهر الساحلية التي تعد مركزًا للصناعات البتروكيماوية، وفق وكالة “إرنا”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد، الإثنين، بتصعيد الضربات ضد إيران، فيما أعلنت القيادة الوسطى الأميركية تنفيذ عمليات استهدفت مواقع عسكرية في جنوب البلاد، بينها أنظمة دفاع ساحلية ومنشآت مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ ووسائل بحرية.
ويأتي التصعيد في ظل الخلاف المتعلق بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس على الأسواق، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوى له خلال أكثر من شهر.
وتثير التطورات العسكرية الجديدة شكوكًا بشأن فرص تثبيت التفاهمات الموقعة بين الجانبين، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب اتساع نطاق المواجهة.