وسط الجهود الحثيثة في الشرق الأوسط لتعزيز المفاوضات التي من شأنها منع التصعيد، سُمعت اليوم رسائل تصالحية من طهران. فعلى سبيل المثال، نفى مسؤول إيراني، ظهر الأحد، التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية نفسها الأسبوع الماضي، والتي تفيد بأن الحرس الثوري سيبدأ تدريبات عسكرية لمدة يومين، تتضمن استخدام الذخيرة الحية، في مضيق هرمز، وهو المضيق الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، والذي يمر عبره 20% من حركة النفط العالمية.
وقال المسؤول لوكالة رويترز: “لم تكن هناك أي خطة لدى الحرس الثوري لإجراء تدريبات عسكرية هناك، ولم يصدر أي إعلان رسمي بهذا الشأن. إنها مجرد تقارير إعلامية غير صحيحة”.
تأتي هذه التصريحات بعد أن وجّه الجيش الأميركي تحذيرًا غير مسبوق إلى الحرس الثوري الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبًا إياه بإجراء أي مناورات عسكرية في مضيق هرمز «بطريقة مسؤولة»، ومن دون المساس بحرية الملاحة في الممر البحري الحيوي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إن «أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية، يزيد من مخاطر النزاع والتصعيد وزعزعة الاستقرار».
وفي هذا السياق، قد يشير نفي إيران تنفيذ مناورات في المضيق — والذي فُهم عمليًا على أنه إلغاء لها — إلى محاولة لاحتواء التوتر ومنع مزيد من التصعيد، لا سيما في ضوء إعلان علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الإيراني، ليلًا، عن إحراز تقدم نحو وضع «إطار» للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تجري بالفعل «محادثات جادة» مع واشنطن، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع الجمهورية الإسلامية بشأن «أمر مقبول» للطرفين