نفى الرئيس السوري أحمد الشرع ما يتم تداوله بشأن احتمال دخول قوات سورية إلى لبنان، مؤكداً أن توجه دمشق ينطلق من السعي إلى وقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الانخراط فيها.
وقال الشرع، خلال استقباله وفداً من أهالي ريف دمشق، إن «ما يُتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات»، مشدداً على أن بلاده لا تسعى إلى فتح جبهات جديدة أو التورط في الصراع الدائر على الساحة اللبنانية.
وفي إشارة إلى أولويات المرحلة الحالية، أوضح الرئيس السوري أن ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان لا يشكل أولوية في الوقت الراهن، نظراً لوجود ملفات أكثر إلحاحاً تتطلب المعالجة.
وأشار الشرع إلى أن قضية النازحين السوريين في لبنان تتصدر هذه الأولويات، لافتاً إلى وجود نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان، وأن الجهود يجب أن تتركز على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم إلى بلادهم بصورة آمنة ومنظمة.
وتكتسب تصريحات الشرع أهمية خاصة في ظل تصاعد التكهنات خلال الفترة الأخيرة بشأن احتمال انخراط سوريا في ترتيبات أمنية أو عسكرية مرتبطة بالتطورات المتسارعة على الساحة اللبنانية، ولا سيما مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان.
كما تعكس هذه المواقف توجهاً سورياً لتجنب الانخراط المباشر في الأزمة اللبنانية، والتركيز بدلاً من ذلك على الملفات الثنائية الأكثر إلحاحاً بين بيروت ودمشق، وفي مقدمتها ملف النازحين والتعاون الاقتصادي والأمني.
ويُفهم من كلام الشرع أن دمشق لا ترى حالياً أن الظروف السياسية والأمنية مناسبة لفتح ملف ترسيم الحدود أو الخوض في قضايا خلافية أخرى، في وقت تتجه فيه الأولوية نحو معالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية المرتبطة بأزمة النزوح السوري.