حذر الرئيس السوري أحمد الشرع من أن التصعيد العسكري الجاري في المنطقة يشكل تهديدًا وجوديًا، مشددًا على أهمية دعم لبنان في جهود نزع سلاح “حزب الله” وإعادة حصر السلاح بيد الدولة. وأكد الشرع خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة دول الشرق الأوسط وأوروبا، أن سوريا تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون في مسألة تعزيز الدولة ومؤسساتها، في ظل تصاعد التوترات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
وأوضح الشرع أن سوريا، الواقعة على مفترق جغرافي حساس، تتأثر مباشرة بالتطورات في المنطقة، لا سيما إغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تهدد الأمن الاقتصادي العالمي. كما انتقد التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، معتبراً أنها تسعى لزعزعة استقرار العواصم وتهدد الأمن القومي العربي.
وأشار الرئيس السوري إلى أن بلاده اتخذت إجراءات احترازية على الحدود لمنع امتداد التداعيات العسكرية إلى الأراضي السورية، وللتصدي للتنظيمات العابرة للحدود، مؤكدًا التنسيق مع دول المنطقة لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة.
وشارك في الاجتماع إلى جانب الشرع، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالإضافة إلى قادة تركيا والسعودية والإمارات والأردن ومصر والبحرين ولبنان وأرمينيا والعراق وقطر والكويت وسلطنة عمان، حيث ناقش المجتمعون سبل خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي لحماية المنطقة من اتساع النزاع العسكري.