استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، نظيره السوري أحمد الشرع، في ثاني لقاء يجمعهما منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد عام 2024، الحليف التقليدي للكرملين، وذلك في وقت تسعى فيه موسكو إلى الحفاظ على وجودها العسكري وقواعدها في سوريا.
وتأتي زيارة الرئيس السوري إلى روسيا، وهي الثانية خلال أربعة أشهر، في ظل مخاوف أوروبية وأميركية متزايدة من احتمال عودة تنامي الجماعات الجهادية في سوريا، ولا سيما تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، في ظل التحولات العسكرية والسياسية التي تشهدها البلاد.
في موازاة ذلك، سحبت روسيا هذا الأسبوع قواتها ومعدّاتها العسكرية من مطار القامشلي، الواقع ضمن منطقة الإد ارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، حيث كانت تحتفظ بوجود عسكري محدود، وفق ما أفاد به مراسل لوكالة «فرانس برس» من المكان. وكانت موسكو قد نشرت قواتها في المطار أواخر عام 2019، بموجب اتفاق مع تركيا.
ويأتي هذا الانسحاب الروسي في وقت تعرّضت فيه القوات الكردية، التي لا تزال تسيطر على مدينة القامشلي، لانتكاسات ميدانية كبيرة خلال الأسابيع الماضية، بعدما اضطرت إلى تسليم مساحات واسعة من شمال وشمال شرق سوريا إلى الجيش السوري.
ويعكس تزامن اللقاء في موسكو مع إعادة التموضع العسكري الروسي مؤشرات على مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والعسكري بين موسكو ودمشق، في ظل تغيّر موازين القوى على الأرض وتزايد القلق الدولي من مستقبل الاستقرار والأمن في سوريا