أكد السفير الفرنسي في لبنان باتريك دوريل أن «اتفاق الإطار» لا يختلف في مضمونه عن القرار 1701، موضحاً أن الاختلاف يكمن في العبارات والآليات، فيما يبقى الهدف واحداً: احترام سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال دوريل في حديث إلى «النهار» إن فرنسا تدعم اتفاق الإطار، لكنها تولي أهمية أكبر لتنفيذ القرار 1701 الذي وصفه بأنه «أمّ القرارات»، معرباً عن القلق من العراقيل التي تعترض تطبيقه وتطبيق الاتفاق، في ظل استمرار العمليات العسكرية في الجنوب وعدم اكتمال انتشار الجيش اللبناني، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهمة اليونيفيل.
وفي هذا السياق، كشف السفير الفرنسي أن فرنسا تعمل مع إيطاليا على تشكيل قوة يمكن أن تنضم إليها دول أخرى، بهدف مساعدة الجيش اللبناني، مؤكداً أن باريس تسرّع جهودها الدولية، وتعمل تحت مظلة الأمم المتحدة لتجنب الفراغ الذي قد ينشأ بعد مغادرة اليونيفيل.
أما الاقتراح الأوروبي لإنشاء هيئة بديلة لليونيفيل، فأوضح دوريل أن الهدف منه دعم الجيش اللبناني ومواكبته، وليس نشر قوة قتالية جديدة في جنوب لبنان. وأشار إلى أن فرنسا قدمت سابقاً التدريب والمساعدات للجيش اللبناني وستواصل هذا التعاون، مع انتظار موافقة الحكومة اللبنانية احتراماً لسيادة لبنان وقراراته.
ويأتي هذا الطرح في وقت تبحث فيه فرنسا وإيطاليا تصورات لمرحلة ما بعد اليونيفيل، في ظل اقتراب انتهاء مهمتها. وتؤكد باريس أن أي ترتيبات جديدة يجب أن تساهم في دعم الجيش اللبناني وتثبيت الاستقرار، لا أن تحل محل المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، أعرب دوريل عن قلق فرنسا من استمرار العمليات الإسرائيلية ومن «عدم احترام سيادة لبنان»، داعياً إلى تنفيذ اتفاق الإطار.
كما أكد استمرار الدعم الفرنسي للمسار الإصلاحي في لبنان، ولا سيما مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، معتبراً أن الإصلاحات ضرورية لمساعدة المودعين وفتح الطريق أمام اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وشدد دوريل في ختام حديثه على أن فرنسا «متمسكة جداً» بدعم لبنان واستقراره وتعزيز مؤسساته، بما يساعده على استعادة عافيته وموقعه في المنطقة.