جاء قرار لبنان بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني على خلفية مواقف وتصريحات اعتُبرت تدخّلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية اللبنانية، وانتقادًا لأداء وزارة الخارجية اللبنانية.
وفي مقابلة صحافية أُجريت معه في 18 آذار الجاري، وجّه شيباني انتقادات حادة للسلطات اللبنانية، معتبرًا أن وزارة الخارجية لم تقم بواجباتها كدولة مضيفة، وقال: “لكن المفاجأة غير المستغربة - بالنظر إلى أدائها - كانت رفض وزارة الخارجية اللبنانية متابعة الشكوى، كونها الدولة المضيفة التي استُهدف دبلوماسيون إيرانيون على أراضيها. وفوق ذلك، وجهت أسئلة اتهامية، من نوع لماذا لم يتمّ إخبارها بأنهم خرجوا من السفارة، وعن تحركاتهم وغيرها من الذرائع؟”.
كان يتحدث في هذا السياق عن ستة وصفهم بالديبلوماسيين، وقال :“أسماؤهم ومهامهم معلومة ومنهم من يشغل مناصب سياسية في السفارة، جرى استهدافهم في فندق «رامادا» بعد ترحيل عائلاتهم إلى إيران، وأن ديبلوماسيين اثنين استُهدفا في منطقة الجناح، بعد انتقالهما من منطقة سكنهما نتيجة تهديدها”.
كما تضمّنت تصريحاته مواقف سياسية لافتة، حيث حذّر من “مشروع تشويه صورة المقاومة، ومحاولة نزع مشروعية قرارها بعد كل ما جرى على مدى خمسة عشر شهرًا”، مضيفًا: “بحساب النقاط، إسرائيل خرقت أكثر من عشرة آلاف مرة الاتفاق، ولم تواجه بموقف. أما حزب الله، فاستخدم حقه مرة عندما قرر الرد، فكانت المواقف الرسمية الجاهزة ضده”.
وتقاطعت هذه التصريحات مع قرار رسمي لبناني باعتبار شيباني شخصية غير مرغوب فيها، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا واضحًا بين بيروت وطهران، على خلفية ما وصفته مصادر رسمية بتجاوز الأعراف ا لدبلوماسية والتدخل في الشأن الداخلي.
الخارجية توضح
وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان انه ” في ضوء ما يتم تداوله في وسائل يهم الوزارة إيضاح ما يلي: قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني سندا للمادة ٩ من اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية، لا يعتبر قطعاً للعلاقات الديبلوماسية مع ايران، بل هو تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الديبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان. فالمادة ٤١ من الاتفاقية المشار إليها تمنع الديبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها ، والسفير شيباني أدلى بتصاريح تدخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيم القرارات المتخذة من قبل الحكومة، إضافة إلى ذلك أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية.
تؤكد الوزارة من جهة أخرى أنها تحرص دائما على أفضل علاقات الصداقة مع الجمهورية الإيرانية وغيرها من الدول ،علاقات ندية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بشؤون الغير”.
