أعلن النيابة العامة في باريس، الثلاثاء، تنفيذ مداهمة قضائية في المكاتب الفرنسية لمنصة إكس، في إطار تحقيق فتح مطلع عام 2025 بشبهات تتعلّق بالتلاعب بأنظمة معالجة البيانات والعمل غير المشروع للمنصات الرقمية.
وأوضحت النيابة أن المداهمة نُفذت من قبل الوحدة الوطنية لمكافحة الجرائم السيبرانية في الدرك الفرنسي، بمشاركة يوروبول، وذلك ضمن تحقيق يشمل شبهات «تزوير عمل نظام معالجة بيانات آلي ضمن إطار جماعي منظّم، واستخراج احتيالي للبيانات، والإدارة غير القانونية لمنصة رقمية».
وفي موازاة ذلك، وجّهت النيابة العامة استدعاءات رسمية للإدلاء بإفادات حرة إلى مالك المنصة إيلون ماسك، وكذلك إلى ليندا ياكارينو، التي كانت تشغل منصب الرئيسة التنفيذية للشركة وقت الوقائع. ومن المقرر أن يمثل الاثنان أمام المحققين في 20 نيسان المقبل، حيث سيُطلب منهما توضيح الوقائع المعنية وعرض أي إجراءات محتملة للامتثال للقوانين الفرنسية. كما سيجري الاستماع إلى عدد من موظفي المنصة كشهود بين 20 و24 نيسان.
التحقيق القضائي جاء على خلفية بلاغين تلقتهما النيابة في 12 كانون الثاني 2025، أحدهما من النائب الفرنسي إريك بوترول الذي حذّر من تغييرات في خوارزميات المنصة قد تكون أثّرت على سلامة أنظمة المعالجة الآلية للبيانات، والآخر من مسؤول فرنسي في مجال الأمن السيبراني أعرب عن مخاوف مماثلة.
وأثارت الخطوة القضائية ردود فعل واسعة، إذ علّق مؤسس تطبيق «تلغرام» بافل دوروف عبر منصة «إكس» معتبرًا أن فرنسا «الدولة الوحيدة في العالم التي تلاحق جنائيًا شبكات التواصل الاجتماعي التي تمنح المستخدمين هامش حرية»، على حدّ تعبيره.
وأكدت النيابة العامة في باريس أن الاستدعاءات لا ترقى إلى مستوى التوقيف أو الاحتجاز، موضحة أن «الاستماع الحر» يندرج ضمن مرحلة جمع الإفادات، وأن التحقيق يُدار «بمقاربة بنّاءة وتعاونية»، هدفها النهائي ضمان امتثال منصة إكس للقوانين الفرنسية طالما أنها تعمل على الأراضي الفرنسية.
