دعا مجلس المطارنة الموارنة خلال اجتماعه الشهري في بكركي إلى تعزيز سيادة الدولة وتطبيق الدستور بشكل كامل، مؤكدًا رفض الانزلاق إلى حروب جديدة، والدعوة إلى مسار سلام عادل يحمي استقرار لبنان ووحدته.
عقد مجلس المطارنة الموارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في مناسبة ذكرى شهداء الوطن، حيث وجّهوا تحية لتضحياتهم من أجل بقاء لبنان حرًا سيدًا ومتنوعًا ومستقلًا.
وفي بيانهم، شدّد المجتمعون على أن لبنان يمرّ بمرحلة تاريخية دقيقة تتقاطع فيها التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية، مؤكدين أن الدولة يجب أن تتولى كامل مسؤولياتها السيادية دون ازدواجية، مع تعزيز الثقة عبر تطبيق القانون وترسيخ مبدأ المحاسبة.
وجدد المجلس تأكيده أن الكيان اللبناني يقوم على الشراكة والعيش المشترك، داعيًا إلى تحصينه من الانزلاق إلى صراعات خارجية، وإلى احترام الدستور والميثاق الوطني وتطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل.
كما شدد البيان على التزام لبنان بالشرعية العربية والدولية، ولا سيما القرارات الأممية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، معتبرًا أن هذا الالتزام يساهم في استعادة سيادة الدولة ودورها الطبيعي.
وفي ملف السلام، دعا المجلس إلى مقاربة سياسية برعاية عربية ودولية، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الحروب أدت إلى الاحتلال والدمار بدل التحرير، مع التشديد على أهمية العودة إلى اتفاق الهدنة كمرحلة يمكن البناء عليها نحو سلام مستدام، إلى جانب طرح فكرة حياد لبنان.
كما تناول البيان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، مؤكدًا أن اللبنانيين يرفضون الانزلاق إلى حروب جديدة، وأن الأولوية هي لحياة كريمة وآمنة بعيدًا عن النزاعات المسلحة.
وختم المجلس بدعوة إلى مواقف وطنية جريئة تعيد الاستقرار وتضع لبنان على مسار النهوض والسيادة والسلام.