بدأ الجيش السوري بعد ظهر الأربعاء قصف حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب في شمال سوريا، وفق ما شاهد مصور وكالة فرانس برس، بعيد انتهاء مهلة حددها لخروج المدنيين.
واستهلت القوات الحكومية قصف الحيين بالمدفعية وقذائف الهاون عند الثالثة بعد الظهر (12,00 ت غ)، وهي المهلة التي قال الجيش إنه سيعتبر بعدها الحيين “منطقة عسكرية مغلقة”، محدداً معبرين إنسانيين لخروج السكان.
وخرج الآلاف من السكان بينهم نساء وأطفال ومسنون من الحيين، بعضهم سيراً على الأقدام وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة.
في السياق، أفاد مصدر أمني لـ”سانا” بهروب معتقلين من سجن في منطقة الشقيف التي تخضع لسيطرة “قس د” في حلب.
وأفادت مديرية صحة حلب بارتفاع عدد الضحايا المدنيين إلى 4 قتلى و18 مصاباً، جراء استهداف “قسد” الأحياء السكنية في المدينة، في حين دعا محافظ المدينة الأهالي إلى الابتعاد عن مواقع “قسد”. وكانت الوكالة قد أوردت أن “التنظيم استهدف بالقذائف حي السريان، وأن قوات الجيش العربي السوري اشتبكت معه في محيط طريق الكاستيلو ودوار الشيحان”.
وأوضحت أن الجيش ردّ على مصادر النار في محيط حي الشيخ مقصود التي أطلق منها تنظيم “قسد” القذائف على حي السريان.
الجيش السوري إلى ذلك، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن “كل مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هي هدف عسكري مشروع للجيش”.
وأهابت بـ”أهلنا المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، الابتعاد الفوري عن مواقع تنظيم قسد”.
وأعلنت الهيئة عن معبرين إنسانيين آمنين هما (معبر العوارض) و(معبر شارع الزهور) المعروفان لأهالي المنطقة حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، موضحة أنه “حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب يعدّان منطقةً عسكريةً مغلقةً بعد الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم”، داعية المدنيين الى “الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد”.
كذلك أعلنت عن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب من الثالثة بعد ظهر اليوم.
ويشهد حيا الشيخ مقصود والأشرفية حركة نزوح كبيرة للمدنيين جراء تصعيد تنظيم “قسد”، فيما تعمل قوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري على تأمين النازحين.
وقال الدفاع المدني السوري إن فرقه بدأت صباح اليوم بإجلاء العوائلات العالقة في منازلها ضمن أحياء عدة من مدينة حلب، وتعمل على تأمين العائلات الراغبة في الخروج ونقلها بناء على طلبها من مكان سكنها إلى أماكن أخرى داخل المدينة، ليكونوا بأمان أكثر.
وأوضح أن فرقه تقدم الإسعافات الأولية الى الحالات المرضية وكبار السن فور وصولهم إلى نقاط الإجلاء المعتمدة في عدد من أحياء حلب، وإسعافهم إلى المشافي لتلقي العلاج اللازم، إضافةً الى تقديم خدمات الرعاية الصحية للمرضى وكبار السن والأطفال والنساء داخل مراكز الإيواء التي نقل إليها بعض العائلات بناءً على رغبتهم، جراء قصف “قسد” الأحياء السكنية وتهديد سلامة السكان.
هيئة الطيران المدني السورية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، اليوم، تمديد تعليق الرحلات الجوية في مطار حلب على خلفية التصعيد في المدينة.
وقالت الهيئة في البيان: “في ضوء استمرار المستجدات الأمنية الراهنة في بعض أحياء مدينة حلب، وحرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية تقرر تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى الساعة 23:00 من يوم الخميس، يستمر تحويل الرحلات المجدولة خلال هذه الفترة إلى مطار دمشق الدولي لحين استكمال التقييمات الفنية والأمنية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة”.
وأضاف: “نؤكد أنّ هذا الإجراء احترازي ومؤقت وسنقوم بإصدار تحديثات لاحقة”.
وختم البيان: “ندعو المسافرين إلى متابعة تفاصيل رحلاتهم عبر شركات الطيران المعنية شاكرين تفهمهم وتعاونهم”.