لا يبدو أنّ البيان الذي أصدرته قيادة الجيش اللبناني، اليوم عن مجريات بسط سلطة الدولة اللبنانية الحصرية في جنوب نهر الليطاني، قد أوقف تصميم إسرائيل على شنّ عملية واسعة ضد “حزب الله” في كل لبنان.
القراءة الاسرائيلية الأولى لبيان المؤسسة العسكرية اللبنانية جاءت، سلبية عبر مصادر ملأت وسائل الإعلام الاسرائيلية، لأنّ بيان الجيش اللبناني، وفق ما ذكرت هذه المصادر لا يعكس الواقع الحقيقي، ولا يتماشى مع التطلعات الواجبة. والجيش اللبناني، وإن أعلن أنه أنهى بسط سيطرته على جنوب نهر الليطاني إلّا أنه لفت إلى أنّ مهمته فيه لم تكتمل إذ لا يزال أمامه الكثير من العمل.
البيان العسكري الذي حصل على دعم فوري من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الوزراء ( وسط تحفظات “سيادية”) لم يعلن بدء العمل بالمرحلة الثانية من خطة الجيش الهادفة إلى احتكار السلاح في شمال نهر الليطاني وتركها لتقرير سيقدمه الجيش الشهر المقبل.
وبدت إسرائيل كما لو كانت تتوقع هذا الإعلان، وهي رفضته مسبقا ولذلك فعّلت، في ضوء تأكيدها الحصول على ضوء أخضر أميركي، خططها العسكرية، لإطلاق حملتها الواسعة في لبنان، في الوقت الذي تراه أجهزتها العسكرية ملائما.
البيان الذي أصدره مكتب بنيامين نتنياهو، في وقت لاحق، أكد على عدم رضى اسرائيل عن الإجراءات “غير الكافية” التي يتخذها الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية. البيان الأعنف والأوضح، صدر عن وزير .الخارجية التسرائيلي
