الحريري: ما يجري في الجنوب جرائم حرب… والحكومة الحالية نموذج مطلوب وزيارة قريبة إلى سوريا
أكد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري أن ما تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان «يرقى إلى جرائم حرب»، مشدداً على أن الأولوية اليوم هي حماية الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الأزمات.
وفي دردشة مع الصحافيين، أوضح الحريري أن «لا أجواء جدية للانتخابات في البلد»، معتبراً أن لبنان «بحاجة إلى استقرار قبل أي شيء»، ومشيراً إلى أنه «خلال عام لم تتحقق إصلاحات، لكن الاستقرار وحده هو المتاح حالياً».
وفي ما يتعلق بالسلطة التنفيذية، قال الحريري إن الحكومة اللبنانية الحالية هي «الحكومة التي كنت أتمنى تشكي لها»، في إشارة إلى نموذج حكومة اختصاصيين، معتبراً أن البلاد «بحاجة إلى إصلاحات حقيقية لا إلى سجالات سياسية».
وعن الصلات بحزب الله قال: كل الأخبار عن لقاء مع حزب الله تم نفيها ولم يحصل أي لقاء والحزب جزء من السياسة اللبنانية وموجود في الحكومة والوزراء الشيعة يقفون مع بعضهم عند أي موقف وبالتالي هناك حوار في البلد حاليا مع الحزب والاخرون يتحدثون معه أما نحن فلا.أما اذا حصل احتقان معين في الشارع يؤدي إلى مشكلة أكبر فحينها التواصل يكون على “راس السطح”.
إقليمياً، شدد الحريري على ضرورة عدم الانخراط في أي خلاف عربي–عربي، مؤكداً أن هذا النوع من الصراعات «يدفع لبنان دائماً ثمنه»، ومشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية «تلعب دوراً أساسياً في تثبيت اتفاق الطائف ودعم الاستقرار في لبنان».
وفي الملف السوري، كشف الحريري أنه سيزور سوريا قريباً، لافتاً إلى أن الرئيس أحمد الشرع «يواجه تحديات كبيرة»، في ظل مرحلة دقيقة تمرّ بها المنطقة.
وختم الحريري بالتأكيد أن اتفاق الطائف «ليس في خطر»، مشدداً على أن المجتمع الدولي «ينظر إلى لبنان كبلد يضيّع الفرص»، ما يستدعي مقاربة واقعية تضع الاستقرار والإصلاح في صلب الأولويات.