وافقت الحكومة الإسرائيلية، خلال اجتماعها الأسبوعي المنعقد اليوم الأحد في كريات شمونة، على خطة شاملة لإعادة تأهيل المدينة التي تضررت بشكل واسع خلال الحرب، والتي لم يعد إليها نحو ربع سكانها حتى الآن، إلى جانب المصادقة على خطط مماثلة لإعادة تأهيل بلدتي شلومي ومتولا القريبتين من الحدود اللبنانية.
وتتضمن الخطة، بحسب ما أُعلن، سلسلة خطوات تهدف إلى تسريع التعافي الاقتصادي والديموغرافي في البلدات الثلاث، من بينها إنشاء جامعة في كريات شمونة، وتقديم منح مالية للشركات العاملة في المدينة، إلى جانب استثمارات إضافية في قطاعات الإسكان، والصناعة، والنقل، والتعليم.
وخلال اجتماع الحكومة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن كريات شمونة تُعد «ركيزة أساسية لشمال الجليل»، مشددًا على أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة فورية لإعادة التأهيل والتنمية. وأضاف أن الإجراءات تشمل توزيع منح على السكان وأصحاب الأعمال، وتخصيص موارد إضافية للبنى التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدًا التزام الحكومة «بتنمية الشمال وضمان أمن سكانه»، ومضيفًا: «لا مجال للاحتواء أو التنازلات، وسنواصل التصدي لأي تهديد بشكل فوري ومستمر».
من جهته، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة تفي بتعهدها بعدم إهمال بلدات الشمال، معتبرًا أن الخطة تمثل «فرصة تاريخية لتحويل التحديات إلى إنجازات». وأشار إلى استثمار مئات ملايين الشواقل ليس فقط في إعادة الإعمار، بل في إحداث «قفزة نوعية إلى الأمام»، مضيفًا أن رسالة الحكومة لسكان الشمال هي الالتزام ببناء مستقبل «قوي ومزدهر وآمن».
وشهد محيط اجتماع الحكومة احتجاجًا من قبل منتجي الألبان، الذين تظاهروا عند مدخل الموقع، قبل أن تقوم الشرطة بإبعادهم. كما وصل إلى المكان عدد من أنصار حزب الليكود.