رغم الحديث عن مفاوضات، اشتدت الغارات والقصف اليوم وتعرضت مدينة النبطية لاكبر هجوم منذ بداية الحرب الحالية، حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة، استهدفت معظم الاحياء والشوارع فيها، والحقت دمارا هائلا. وأدت الغارات في محيط السرايا الحكومية الى تدمير مبان والتسبب بمجزرة، طالت مكتب امن الدولة، حيث افيد عن استشهاد ١٣ عنصرًا.
وفي بيان رسمي، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة استشهاد 13 عنصراً من الجهاز كانوا يواصلون أداء مهامهم داخل المبنى المستهدف، مؤكدة أن الغارات الإسرائيلية طالت مركز المديرية الإقليمية في النبطية.
واستنكر البيان “الاعتداءات التي تطال العسكريين والمدنيين على الأراضي اللبنانية ”، مشدداً على استمرار المؤسسة في أداء واجبها رغم الظروف الدقيقة.
وأجرى رئيس الجمهورية جوزف عون اتصالاً هاتفيا بالمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، معزّياً بالشهداء، ومؤكداً أنهم “انضموا إلى رفاق لهم في الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى سبقوهم في الشهادة، أسوة بمئات اللبنانيين الذين رووا بدمائهم تراب الوطن”.
ودان عون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن استهداف مؤسسات الدولة “لن يثني لبنان عن التمسك بحقه في حماية أرضه وصون سيادته”، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف الهجمات.
بدوره، قدّم رئيس الحكومة نواف سلام تعازيه “لأهل النبطية بشهدائها من المدنيين وعناصر أمن الدولة”، مشيراً إلى أن الاعتداءات طالت السراي الحكومي ومحيطه وسوق المدينة، ومؤكداً أن هذا “المصاب الأليم يزيد الإصرار على التوصل إلى وقف لإطلاق النار يحمي لبنان وأهله في الجنوب”.
وأجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري إتصالا بقيادة جهاز أمن الدولة، معزياً بالشهداء الذين سقطوا اليوم جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة النبطية، متمنياً للجرحى “الشفاء العاجل”.
وفي السياق ذاته أفيد بأن الجيش الإسرائيلي حاول قطع أوصال مدينة بنت جبيل عن محيطها، والعمل على تقسيمها إلى نطاقات جغرافية محددة. ووصل التوغل الإسرائيلي في بنت جبيل الى محيط مستشفى صلاح غندور وسط معلومات عن استهداف دبابة اسرائيلية.
هذا، واستهدف قصف مدفعي دبين وكفررمان وكفرتبنيت وصفد البطيخ والطيري وبيت حانون وبنت جبيل وصريفا والشرقية وجبشيت وحبوش وحاريص ومحيط راشيا الفخار وريحان ورأس العين السماعية والنبطية الفوقا والمنصوري والقليلة وسهل المعلية راس العين ويحمر الشقيف وأرنون، وقام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير كبيرة في بلدة الخيام مدخل مخيم الرشيدية في قضاء صور.
الى ذلك، نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا لأحياء سكنية في بلدة عيتا الشعب ومنازل في بلدة حانين، كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على بلدة حبوش، وغارة اخرى على المنطقة بين زفتا والمروانية والصرفند والدوير والمجادل ومرتفعات الريحان وساحة دبين و جويا ودير انطار. فيما حلق الطيران المسير والحربي فوق صور ومنطقتها، بشكل مكثف. وأدت الغارة على ديرانطار الى وقوع جريح، تم نقله الى احد مستشفيات صور
ودمرت غارة منزلا وبيك آب في كفرتبنيت، وغارة بين المحمودية والجرمق.
كما قُتِل مواطن في غارة من مسيرة اسرائيلية استهدفته على دراجته عند مفترق مدارس المهدي في بلدة الشرقية. كما ادت الغارة التي شنتها مسيرة على منطقة السماعية ديرقانون راس العين الى سقوط ضحيتين.
واستهدف الجيش الإسرائيلي مواطنا في بلدة الماري وزوجته أثناء توجّههما من البلدة إلى بستان قريب من الحدود، ونقلهما الصليب الأحمر اللبناني إلى مستشفى حاصبيا الحكومي.
كما استهدف الجيش الاسرائيلي بالقصف المدفعي بلدة عين بعال قرب محطة لبنان الأخضر، استهدف مشتلاً يعمل فيه عمال سوريون، وتعمل فرق الإسعاف على نقل الإصابات إلى مستشفيات المنطقة.
كذلك، شن الجيش الاسرائيلي غارة استهدفت مغسلا للسيارات وسط ساحة بلدة جباع في اقليم التفاح، مما أدى الى سقوط 6 ضحايا، وافيد ان صاحب المغسل وولديه و٣ مواطنين اخرين قضوا في الغارة.
وفجرا، تعرضت بلدتا صربين وبيت ليف لقصف مدفعي.واغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدات السلطانية، وعلى دبعال وعلى تبنين.
وأسفرت الغارة على بلدة قانا عن سقوط شهيد وجريح. فيما أغار الطيران الحربي على بلدة حناويه، ما اسفر عن سقوط شهيد وجريح نقل الجريح الى مستشفيات صور
فيما استهدفت مسيرة دراجة نارية في البابلية بعد منتصف الليل.
البقاع: وبعد الظهر، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة بلدة “سحمر” في البقاع الغربي.
كما استهدفت غارة بلدة الأنصار البقاعية على اطراف بلدة دورس، أدت إلى مقتل أحد المواطنين.