وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، أمراً تنفيذياً يفرض رسوماً جمركية إضافية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، في خطوة جاءت بعد ساعات من انتهاء جولة المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط، ما عكس تمسك الإدارة الأميركية بنهج الضغط الاقتصادي بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
وبحسب الأمر التنفيذي، الذي كان ترامب قد أعلن نيته إصداره في 13 كانون الثاني/يناير، ستُفرض، إضافة إلى الرسوم الأميركية القائمة، تعريفات جديدة على السلع المستوردة من أي دولة «تشتري أو تستورد أو تحصل بشكل مباشر أو غير مباشر على سلع أو خدمات من إيران». وأوضح القرار أن قيمة هذه الرسوم ستكون متناسبة مع حجم الواردات وقد تصل إلى 25%.
وقال البيت الأبيض، في ورقة حقائق مرافقة بعنوان «الرئيس دونالد ترامب يتصدى للتهديدات التي يشكلها نظام إيران على الولايات المتحدة»، إن الإجراء يهدف إلى تحميل طهران المسؤولية عن «سعيها لامتلاك قدرات نووية، ودعمها للإرهاب، وتطويرها الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار الإقليمي التي تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها».
وأضافت الورقة أن «سوء إدارة موارد إيران» شكّل أحد دوافع القرار، معتبرة أن النظام الإيراني يعطي أولوية لبرامج التسلح على حساب احتياجات الشعب والبنية التحتية المتداعية، ويتبع سياسات قمع داخلي وانتهاكات لحقوق الإنسان، إلى جانب تقويض الجهود الأميركية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن الأمر التنفيذي قابل للتعديل «في حال تغيّرت الظروف» أو «رداً على أي إجراءات انتقامية»، كما يم كن مراجعته إذا اتخذت إيران أو أي دولة متأثرة «خطوات ملموسة للتوافق مع الولايات المتحدة في قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد».
ويخوّل القرار وزير الخارجية الأميركي، ووزير التجارة، والممثل التجاري للولايات المتحدة، اتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بما في ذلك إصدار القواعد والتوجيهات، لتنفيذ نظام الرسوم والتدابير المرتبطة به، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن التفاوض لا يعني تلقائياً تخفيف أدوات الضغط.
