صدر عن “المقاومة الاسلامية” ( الجناح العسكري لحزب الله) البيان التالي:
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ
﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴾
صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم
تُعلن المُقاومة الإسلاميّة إطلاق عمليّات العصف المأكول.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾ الأربعاء 11-03-2026 21 رمضان 1447 هـ
ماذا تعني هذه التسمية؟
“العصف المأكول” تعبير ورد في القرآن الكريم في سورة الفيل في قوله تعالى: “فجعلهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ”. ويُقصد بهذا التعبير تصوير حالة التدمير الكامل والتفتت الشديد.
في المعنى اللغوي، يشير العَصْف إلى بقايا أوراق الزرع أو التبن الذي يبقى بعد الحصاد، بينما تعني كلمة المأكول الشيء الذي أُكِل ولم يبقَ منه إلا الفتات. وعند جمع المعنيين يصبح المقصود صورة لبقايا الزرع بعد أن تأكلها الدواب، فتتركها مبعثرة ومهترئة بلا قيمة.
يرد هذا التعبير في سياق قصة سورة الفيل، التي تتحدث عن حادثة تاريخية معروفة في التراث الإسلامي باسم عام الفيل، وهو العام الذي وُلد فيه النبي محمد بن عبد الله تقريبًا، نحو عام 570 ميلادية.
وتروي القصة أن حاكم اليمن الحبشي أبرهة الأشرم بنى كنيسة عظيمة في صنعاء، وأراد أن يجعلها مركز الحج للعرب بدل الكعبة المشرفة في مكة. لكن العرب استمروا في التوجه إلى الكعبة للحج، ما أثار غضب أبرهة ودفعه إلى اتخاذ قرار بالتوجه إلى مكة لهدم الكعبة.
خرج أبرهة بجيش كبير نحو مكة، وكان في جيشه فيلة، وهو أمر لم يكن مألوفًا في الجزيرة العربية في ذلك الوقت. وعندما اقترب الجيش من مكة، تذكر الرواية القرآنية أن الفيل الذي كان يقود الجيش توقف ولم يتقدم نحو الكعبة.
بعد ذلك، يذكر القرآن أن الله أرسل طيورًا تُسمّى الأبابيل، كانت تحمل حجارة صغيرة من سجيل. وألقت هذه الحجارة على جيش أبرهة، فأصابتهم وألحقت بهم هزيمة قاسية.
وتختم السورة بالآية: “فجعلهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ”، أي أن الجيش أصبح مدمَّرًا وممزقًا تمامًا، كأنه بقايا التبن التي أكلتها الحيوانات ولم يبقَ منها سوى فتات مبعثر، في تصوير بلاغي قوي يدل على الانهيار الكامل وعدم القدرة على الاستمرار.
