"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

أكثر تشدّدًا من والده.. من هو المرشد الجديد مجتبى خامنئي؟

نيوزاليست
الاثنين، 9 مارس 2026

أكثر تشدّدًا من والده.. من هو المرشد الجديد مجتبى خامنئي؟

أعلنت إيران فجر الاثنين انتخاب مجتبى حسيني خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا للبلاد، خلفًا لوالده آية الله علي خامنئي، بعد مرور أسبوع على وفاة الأخير، الذي توفي خلال اليوم الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران.

ويُعد مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، شخصية غامضة نسبيًا في السياسة الإيرانية، حيث لم يتول أي منصب حكومي رسمي، واحتفظ بحضور محدود في الحياة العامة، معتمداً على نفوذه داخل القوات الأمنية ودوائر السلطة المقربة من والده. ويعرف عنه أنه أحد أبرز قنوات التواصل بين والده ونظام الحرس الثوري، ويُنظر إليه على أنه “القوة الكامنة خلف العباءة الدينية” بحسب وثائق دبلوماسية أمريكية.

خلفية ودراسة دينية

ولد مجتبى في 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي خامنئي، وأحد أبنائه الستة. نشأ في بيئة دينية وسياسية متأثرة بالثورة الإسلامية عام 1979، ودرس في مدرسة علوي ثانوية قبل انتقاله إلى مدينة قم، مركز الدراسات الشيعية، حيث بدأ ارتداء الزي الديني والتحق بالحوزة في سن الثلاثين، وهو سن متأخر نسبيًا مقارنة بالمسار التقليدي لطلاب العلوم الدينية. درس الفقه والعلوم الدينية لكنه بقي في مرتبة دينية متوسطة ولم يُعرف كمرجع ديني بارز.

تجربة عسكرية مبكرة

ينتمي مجتبى إلى جيل الحرب الإيرانية العراقية، وشارك في سن السابعة عشرة في الخدمة العسكرية ضمن صفوف الباسيج، قوة شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري. وتعد هذه التجربة جزءًا من الخلفية التكوينية لجيل الثورة، الذي اكتسب خبرة في النزاعات المبكرة وحساسية تجاه الولايات المتحدة والدول الغربية التي دعمت العراق.

حضور محدود في الإعلام والسياسة

يبقى حضور مجتبى خامنئي في الإعلام الرسمي الإيراني محدودًا، حيث يقتصر على المناسبات الدينية أو الرسمية، كما يُنشر أحيانًا عبر صور أرشيفية. لم يُجرِ مقابلات صحفية، ولم يظهر في فعاليات سياسية عامة، ما جعله شخصية تعمل وراء الكواليس، مع نفوذ ملموس داخل مؤسسات الحرس الثوري والقوى الأمنية المحافظة.

برز اسمه في المجال العام عام 2005 خلال الانتخابات الرئاسية، بعد اتهامات بإدخاله في العملية الانتخابية لدعم محمود أحمدي نجاد، وتكرر اسمه خلال احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009. كما أدرجته وزارة الخزانة الأمريكية عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.

التحديات أمام القيادة الجديدة

تواجه قيادة مجتبى خامنئي تحديات كبيرة، أبرزها الحفاظ على استمرارية النظام الإيراني وإقناع الرأي العام بقدرته على مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية، إلى جانب مواجهة الضغوط الغربية والإقليمية. ورغم تحصينه بدعم شبكات الحرس الثوري والسياسيين المحافظين، فإن خبرته القيادية لا تزال غير مختبرة بشكل كامل، وقد يثير توليه منصب المرشد الأعلى جدلاً داخليًا حول الوراثة العائلية في أعلى سلطة دينية وسياسية.

سياق إقليمي حساس

يأتي انتخاب مجتبى خامنئي في وقت حرج إقليميًا، حيث لا تزال التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل على أشدها، وقد حذر مسؤولون إسرائيليون من أن أي خليفة للمرشد الأعلى سيكون “هدفًا واضحًا للتصفية”. ويثير هذا تعقيدات إضافية أمام القيادة الجديدة في إدارة السياسات الداخلية والخارجية، خصوصًا في ظل استمرار العقوبات الدولية والصراعات الإقليمية.

المقال السابق
كاتس: لن نتراجع أمام حزب الله وضربه مستمر
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

قبرص "الأوروبية" للبنان: ضبّوا "حزب الله" وإلّا!

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية