شنّ التحالف العربي بقيادة السعودية أكثر من 15 غارة جوية على محافظة الضالع، مسقط رأس عيدروس الزبيدي، الزعيم الانفصالي المدعوم من الإمارات، وذلك عقب عزله من منصبه في المجلس الرئاسي اليمني واتهامه بمحاولة الانفصال وارتكاب “الخيانة العظمى”.
وأفادت مصادر طبية لوكالة “فرانس برس” بمقتل أربعة أشخاص في الغارات التي استهدفت مواقع في الضالع، حيث كان الزبيدي يقود المجلس الانتقالي الجنوبي الذي سيطر الشهر الماضي على مساحات واسعة قبل أن تتراجع قواته أمام تقدم التحالف والقوات الموالية للسعودية.
التحالف أكد أن الزبيدي فرّ إلى مكان مجهول بعد فشل حضوره محادثات في الرياض، وقام بحشد “قوات كبيرة” في جنوب غرب اليمن، وتحديدًا حول عدن، إضافة إلى توزيع أسلحة وذخائر لعناصر داخل المدينة، وفقًا لتصريحات المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي.
وأوضح المالكي أن الضربات الجوية الجديدة جاءت لمنع الزبيدي من “تصعيد النزاع” وتوسيع رقعة المواجهات إلى محافظة الضالع.
وكان من المقرر أن يسافر الزبيدي إلى الرياض أمس لإجراء محادثات تهدف إلى تخفيف حدة الاشتباكات، إلا أن طائرته غادرت من دونه بعد تأخره، بحسب التحالف. مصدر في المجلس الانتقالي الجنوبي كشف أن الزبيدي قرر عدم السفر بعد تلقيه معلومات تفيد بأنه سيُطلب منه حل المجلس، الذي يُعد جزءًا من مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وفي بيان رسمي، أعلن مجلس القيادة الرئاسي إقالة الزبيدي، متهمًا إياه بـ”الخيانة العظمى”، وقال: “ثبت أن [الزبيدي] استغل قضية الجنوب العادلة لارتكاب جرائم جسيمة ض د المدنيين في المحافظات الجنوبية.”
في عدن
ولكن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أعلن أن رئيسه عيدروس الزبيدي موجود في عدن، وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء تعذر التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، مؤكدا استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار.
وأعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن تفاجئه بشن الطيران السعودي غارات جوية على مناطق في محافظة الضالع ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، مؤكدا أن ذلك القصف يمثّل تصعيدا مؤسفا لا ينسجم مع مناخ الحوار المعلن.
وكانت السعودية أعلنت أنّ رئيسَ المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي غادر إلى وجهة مجهولة ولم يتوجه إلى الرياض، تاركاً أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، بحسب البيان.
