تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في ما وُصف بأنه أكبر حشد للقوة الجوية الأميركية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، وذلك بالتزامن مع استمرار المفاوضات المتعثرة مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وبحسب تقارير أميركية، أرسل الرئيس دونالد ترامب أصولًا عسكرية إضافية إلى المنطق ة خلال الأيام الأخيرة، في إطار تصعيد مدروس يهدف إلى تعزيز الردع وإبقاء الخيارات العسكرية مطروحة، وسط تباعد المواقف بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا الانتشار العسكري الواسع في وقت عقد فيه الطرفان جولة ثانية من المحادثات في جنيف هذا الأسبوع، بعد لقاء أول جرى في عُمان في 6 شباط/فبراير، هو الأول منذ انهيار المسار التفاوضي عقب المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية في حزيران الماضي.
ورغم أن إيران وصفت المحادثات الأخيرة بأنها “إيجابية”، قلّل مسؤول أميركي لاحقًا من أهميتها، معتبرًا أنها لم تحقق تقدمًا يُذكر، فيما أكدت الإدارة الأميركية أن الجانبين “لا يزالان بعيدين جدًا في بعض القضايا”.
في المقابل، كررت طهران موقفها الرافض لأي مساس بحقها في تخصيب اليورانيوم. وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أن “أساس الصناعة النووية هو التخصيب”، مشددًا على أن “لا دولة يمكنها حرمان إيران من حقها في الاستفادة السلمية من هذه التكنولوجيا”، في إشارة إلى استمرار الخلاف حول جوهر البرنامج النووي.
ويرى مراقبون أن حجم التعزيزات العسكرية الأميركية يعكس استراتيجية مزدوجة: الاستمرار في المسار الدبلوماسي من جهة، ورفع مستوى الضغط والردع من جهة أخرى، في حال فشل المفاوضات في تحقيق اختراق ملموس خلال الفترة المقبلة.
