تستعد واشنطن وطهران لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية في جنيف، الخميس المقبل، حسبما أكدت سلطنة عمان. إذ كتب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على منصة “إكس”: “يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق”.
وبحسب المصادر، فإن هذه الجهود الدبلوماسية قد “تمثل فرصة أخيرة” تُمنح لإيران قبل إطلاق عملية عسكرية أميركية-إسرائيلية واسعة، قد تستهدف مباشرة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال لشبكة “CBS”، إنه يتوقع لقاء مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في جنيف يوم الخميس.
وأوضح عراقجي أنه لا يزال يعمل على صياغة المقترح، وأن القيادة السياسية في طهران لم تصادق عليه بعد، مضيفًا أنه يتوقع مناقشته في المدينة السويسرية، والعمل على إعداد نص مشترك في محاولة للتوصل إلى “اتفاق سريع”.
وقال مسؤول أميركي رفيع لـ”أكسيوس”: “إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي”، مؤكدًا أن واشنطن وطهران قد تناقشان أيضًا احتمال إبرام اتفاق مؤقت قبل التوصل إلى اتفاق شامل.
وفي سياق متصل، كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة “إكس” أن المحادثات الأخيرة “أسفرت عن إشارات مشجعة”، لكنه شدد على أن بلاده مستعدة لـ”أي سيناريو محتمل”.
في المقابل، أعرب السيناتور ليندسي غراهام لموقع “أكسيوس” عن أسفه لأن بعض المقربين من ترامب ينصحونه بعدم قصف إيران، داعيًا الرئيس إلى تجاهل تلك الأصوات.
وقال غراهام: “أتفهم المخاوف بشأن عمليات عسكرية كبرى في الشرق الأوسط في ضوء التجارب السابقة، لكن الأصوات التي تنصح بعدم التورط تبدو وكأنها تتجاهل عواقب ترك الشر من دون رادع”.
وبحسب مستشارين للرئيس الأميركي، فإن ترامب قد يغيّر مساره ويأمر بتوجيه ضربة في أي وقت، غير أن عددًا من أعضاء فريقه ينصحونه حاليًا بالتحلي بالصبر.
ويُتداول اسما ويتكوف وكوشنر بوصفهما من أبرز المستشارين الذين يدفعون باتجاه منح الدبلوماسية فرصة قبل إصدار أمر بتوجيه ضربة عسكرية.
في غضون ذلك، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب ناقش خطط ضرب إيران في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الأربعاء، بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.
وخلال الاجتماع، طلب ترامب من كين وراتكليف تقييم الاستراتيجية الأوسع تجاه إيران، فتناول كين الخيارات العسكرية من منظور عملياتي، فيما ركز راتكليف على الوضع الميداني والنتائج المحتملة لكل سيناريو.