"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

اجتماع باكستان: السعودية تطالب بـ«ضمانات حديدية» وإيران تصر على منح حصانة لـحزب الله والحوثيين

نيوزاليست
الأحد، 29 مارس 2026

اجتماع باكستان: السعودية تطالب بـ«ضمانات حديدية» وإيران تصر على منح حصانة لـحزب الله والحوثيين

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد في مسعى للدفع نحو وقف إطلاق النار، حيث بحثوا آليات فتح مضيق هرمز وسط مقترحات متباينة؛ إذ قدّمت مصر تصورًا إلى البيت الأبيض يقضي بفرض رسوم على ناقلات النفط على غرار نموذج قناة السويس، فيما شددت السعودية على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق قيودًا على برنامج الصواريخ الإيراني، في وقت نقل فيه الوسطاء لصحيفة «وول ستريت جورنال» تقديرهم بأن فرص التوصل إلى اتفاق «ضئيلة».

تتأخر انطلاقة المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد الشكوك داخل طهران التي تعتبر عرض التفاوض الأميركي «فخًا» قد يُمهّد لعمل عسكري بري. وفي موازاة ذلك، شهدت إسلام آباد، اليوم الأحد، اجتماعًا إقليميًا ضم وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر والسعودية، خُصص لبحث سبل احتواء التصعيد وفتح مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط والغاز، والذي تُحكم إيران سيطرتها عليه منذ اندلاع الحرب.

وبحسب مصادر مطلعة لوكالة «رويترز»، ركّزت المحادثات على مقترحات عملية لإعادة تشغيل الملاحة في المضيق، وسط دور متنامٍ لباكستان التي تحولت في الأيام الأخيرة إلى وسيط رئيسي في القنوات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين.

خطة أميركية وشكوك إيرانية

في هذا السياق، نقلت باكستان إلى إيران خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب المؤلفة من 15 بندًا، والتي تتضمن مطالب تصفها طهران بغير المقبولة، من بينها وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ، وإنهاء الدعم للفصائل المسلحة في المنطقة.

وترى إيران أن هذه الطروحات تأتي بالتوازي مع تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، ما يعزز مخاوفها من نوايا تصعيدية، بما في ذلك سيناريوهات محتملة مثل السيطرة على جزيرة خارك، التي تضم أبرز منشآت تصدير النفط الإيراني، بهدف فرض فتح المضيق بالقوة.

إسلام آباد: الدفع نحو مسار تفاوضي

الاجتماع الذي استضافه وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ضم نظراءه: بدر عبد العاطي، فيصل بن فرحان آل سعود، وهاكان فيدان.

وأفادت الخارجية الباكستانية أن النقاشات تمحورت حول «تشجيع إطلاق مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران، وإعطاء الأولوية للدبلوماسية لاحتواء الأزمة»، إلى جانب تعزيز التنسيق الإقليمي في مواجهة التصعيد العسكري.

مقترحات لإدارة المضيق وخلافات حول الرسوم

وفق خمسة مصادر مطلعة، ناقش المجتمعون مقترحات قُدمت إلى واشنطن بشأن آلية لفتح مضيق هرمز، تضمنت أفكارًا قريبة من نموذج إدارة العبور في قناة السويس، بما في ذلك فرض رسوم على السفن.

إيران، من جهتها، طرحت في الأيام الأخيرة تصورًا يقضي بالحفاظ على حقها في تحصيل رسوم عبور حتى بعد انتهاء الحرب، وهو ما قوبل برفض سعودي حاد، خشية تكريس نفوذ إيراني طويل الأمد على أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

كما طُرحت فكرة إنشاء «تحالف إقليمي» لإدارة حركة النفط في المضيق، بمشاركة تركيا ومصر والسعودية، مع دعوة باكستان للانضمام، وقد نوقش هذا الطرح مع كل من واشنطن وطهران.

شروط متبادلة تعرقل التقدم

في موازاة ذلك، نقلت مصادر دبلوماسية أن السعودية شددت على ضرورة تضمين أي اتفاق مع إيران ضمانات واضحة تتعلق بتقييد برنامجها الصاروخي ووقف دعمها للفصائل المسلحة، مثل حزب الله.

في المقابل، رفضت طهران إدراج برنامجها الصاروخي ضمن أي مفاوضات، وطالبت بضمانات تمنع استهداف حلفائها في المنطقة، بما في ذلك «حزب الله» والحوثيون، من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وبحسب الوسطاء، فإن هذه الفجوة في المواقف تُبقي فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار محدودة في المرحلة الراهنة.

اتصالات عسكرية ومؤشرات ميدانية

في السياق ذاته، كشفت «رويترز» عن اتصالات مباشرة بين قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في إطار المساعي لاحتواء الأزمة.

وأشار مصدر دبلوماسي تركي إلى أن ضمان حرية الملاحة في المضيق قد يشكل «خطوة بناء ثقة» أولى، في وقت تحدث فيه ترامب عن «بادرة حسن نية» إيرانية سمحت بمرور ناقلات نفط باكستانية، وهو ما أكده وزير الخارجية الباكستاني بإعلانه موافقة طهران على عبور سفن إضافية.

مهلة أميركية وضغوط متصاعدة

تأتي هذه التحركات في ظل مهلة حددها دونالد ترامب تنتهي في 6 أبريل/نيسان، ملوّحًا باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال استمرار إغلاق المضيق.

في المقابل، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته، متهمًا واشنطن بالتخطيط لهجوم بري، ومهددًا برد عسكري مباشر على أي تدخل ميداني.

وبين تصاعد التهديدات وتضارب الشروط، تبدو الجهود الدبلوماسية حتى الآن عاجزة عن تحقيق اختراق حاسم، فيما يبقى مضيق هرمز نقطة الاختبار الأكثر حساسية في مسار الأزمة.

المقال السابق
منع بطريرك القدس من دخول كنيسة القيامة يشعل أزمة دولية… وإسرائيل تجد حلًا وتبرّر
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

تقدّم إسرائيلي في القطاع الغربي… وسيطرة نارية على وادي صور

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية