"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

اغتيالات تهزّ أركان طهران: استهداف لاريجاني وقادة الباسيج ومحاولة تصفية قيادات في “الجهاد الإسلامي”

نيوزاليست
الثلاثاء، 17 مارس 2026

اغتيالات تهزّ أركان طهران: استهداف لاريجاني وقادة الباسيج ومحاولة تصفية قيادات في “الجهاد الإسلامي”

__ أكد مسؤولون إسرائيليون كبار أن الجيش الإسرائيلي اغتال في هجوم وقع في طهران ليلة الاثنين (بين الاثنين والثلاثاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي يُعتبر الزعيم الفعلي للبلاد بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إنه واصل إدارة شؤون إيران خلال الأيام الماضية رغم تواريه عن الأنظار، حيث تنقّل بين عدة شقق في طهران وعمل بسرية، وبحسب مصدر عسكري فقد تمكنت المخابرات والموساد من تحديد مكانه استناداً إلى معلومات دقيقة حول مخبئه وتنفيذ الهجوم.__

في اليوم الثامن عشر من الحرب، شهدت الساحة الإيرانية تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة الاغتيالات والضربات الإسرائيلية، في مؤشر واضح على انتقال المواجهة إلى مرحلة استهداف مراكز القرار السياسي والعسكري داخل إيران.

فقد أفادت تقارير بأن إسرائيل نفذت، ليل الإثنين – الثلاثاء، عملية اغتيال دقيقة في العاصمة طهران استهدفت علي لاريجاني، الذي يُوصف بـ“الزعيم الفعلي” للجمهورية الإسلامية بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربة الافتتاحية للحرب. وجرى استهدافه داخل شقة سرية، عقب ظهوره العلني قبل أيام خلال فعالية “يوم القدس”.

وكان لاريجاني قد خرج من عزلته يوم الجمعة الماضي، وشارك في مسيرة “يوم القدس” في طهران إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ومسؤولين كبار، في محاولة لإظهار تماسك النظام رغم الضربات. وقال خلال المسيرة: “ترامب لا يدرك شجاعة الشعب الإيراني وقوته، ولا يدرك عزمه. كلما زاد ضغط الولايات المتحدة علينا، ازدادت إرادتنا قوة. إن هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على مسيرات يوم القدس تُظهر يأسهم وعجزهم”.

وقبل ذلك بيوم، نشر لاريجاني بيتًا شعريًا عقب إدراج اسمه على “قائمة المطلوبين” الأمريكية، قال فيه: “أرى الموت سعادة، والحياة مع الظالمين بؤسًا”.

وبحسب تقارير غربية، كان لاريجاني قد كُلّف قبل اندلاع الحرب، من قبل خامنئي، إلى جانب دائرة ضيقة من المسؤولين، بضمان استمرارية النظام حتى في حال استهداف كامل للقيادة العليا، بما في ذلك المرشد نفسه. وتشير تقديرات إلى أن علاقته الوثيقة بخامنئي وثقة الأخير به جعلت منه الشخصية الأكثر تأثيرًا في إدارة الدولة خلال المرحلة الحساسة.

وخلال الأشهر الأخيرة، اتسعت صلاحياته بشكل ملحوظ، إذ تولى إدارة ملفات داخلية وخارجية محورية، شملت قمع الاحتجاجات، وضبط التوازنات داخل النظام، والتنسيق مع حلفاء إيران مثل روسيا، إضافة إلى إدارة قنوات التواصل مع دول إقليمية كقطر وعُمان، والإشراف على المفاوضات النووية مع واشنطن، ووضع خطط إدارة الدولة في حال الحرب.

في المقابل، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن صورة لاريجاني في الغرب كرجل “معتدل” مضللة، معتبرة أنه “شخصية نظامية متشددة أمرت بقمع وقتل معارضين، وشاركت في إدارة المواجهة ضد إسرائيل”، وأن تصفيته “تمثل إنجازًا نوعيًا في مسار الحرب”.

بالتوازي، أعلنت إسرائيل مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني ونائبه قاسم قريشي، في غارة جوية استهدفت مقرًا مؤقتًا في طهران، بعد نقل القيادة إليه إثر ضربات سابقة. كما قُتل قائد الباسيج في شيراز، في ضربة تُعد استهدافًا مباشرًا لإحدى أبرز أدوات النظام في ضبط الداخل وقمع الاحتجاجات.

وفي سياق متصل، كُشف عن محاولة اغتيال نوعية جرت الأسبوع الماضي في مدينة قم، حيث استُهدف مجمع تحت الأرض كان يضم أكرم عجوري، الرجل الثاني في حركة “الجهاد الإسلامي”، إلى جانب القيادي البارز محمد الهندي. ووفق مصادر إسرائيلية، فإن نتائج العملية “تبدو إيجابية”، رغم عدم صدور تأكيد نهائي بشأن مصير المستهدفين.

ويُعد عجوري، وهو من غزة، من أبرز قيادات “الجهاد الإسلامي” المقربة من طهران، وقد انتُخب عام 2018 عضوًا في المكتب السياسي للحركة ضمن قيادة الخارج. وتشير تقارير إلى أنه تولى ملفات مالية وعلاقات إقليمية، كما ارتبط بعلاقات وثيقة مع قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، وزعيم حزب الله السابق حسن نصر الله.

أما محمد الهندي، فيُعتبر من أبرز الوجوه السياسية للحركة، وشارك في مفاوضات إقليمية عدة، وشغل موقعًا متقدمًا في قيادة التنظيم خلال الحرب.

وتعكس هذه العمليات، وفق تقديرات إسرائيلية، توجهًا واضحًا نحو إفراغ إيران من قياداتها الفاعلة، وإحداث شلل في منظومة اتخاذ القرار، بالتوازي مع الضربات المستمرة للبنية العسكرية والصاروخية.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن “وتيرة التغيير في القيادة الإيرانية تتسارع”، مضيفًا أن الجيش يواصل “تدمير البنية التحتية الاستراتيجية وإعادة إيران سنوات إلى الوراء”. كما أشار رئيس الأركان إيال زمير إلى تحقيق “إنجازات مؤثرة”، بينها استهداف شخصيات مرتبطة بالساحة الفلسطينية كانت تنشط من داخل إيران.

في المحصلة، تعكس هذه الضربات انتقال المواجهة إلى مستوى استهداف القيادات العليا بشكل مباشر، في محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل إيران والمنطقة، وسط تصعيد متواصل ينذر بمزيد من الانفجار.

المقال السابق
مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في غارة إسرائيلية داخل إيران
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

مقتل قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في غارة إسرائيلية داخل إيران

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية