
استهدفت إسرائيل مدير الفرع الأول في كلية العلوم حسين بزي والدكتور مرتضى سرور داخل حرم الكلية الكائن في الحدث. ومن المعروف عن بزي أنه ينتمي إلى حزب الله، لكن، كما يقول زملاؤه في الفرع، لم يعرف عنه أي دور قيادي.
وكان بزي قد نزح عن الضاحية، ومثل زملاء آخرين له، وأقام في المسكن الجامعي، ولكن جرى استهدافه فيما كان يتمشى في باحة الكلية مع زميله مرتضى.
جرى تعيين بزي مديراً للفرع الأول خلفاً للدكتور ياسر مهنا في مطلع العام 2023. أما مسيرته في الجامعة فبدأت في كلية العلوم في العام 2014.
شارك بزي خلال هذه السنوات في الإشراف على رسائل الماجستير ومناقشتها. وهو يحمل شهادة دكتوراه في الكيمياء الفيزيائية وعلوم المواد من جامعة بيار وماري كوري في فرنسا في العام 2013. وتركزت أبحاثه حول علوم المواد والجسيمات النانوية وتطوير مواد خاصة بطب الأسنان. كما حصل على براءة اختراع محلية في العام 2021 تتعلق بتركيبة مواد مستخدمة في طب الأسنان، ونشر عدة أبحاث علمية في مجلات محكّمة.
التربية تنعي وتستنكر
من جانبهما نعتا وزارة التربية والجامعة اللبنانية بزي وسرور، “اللذين استشهدا جرّاء الاعتداء الآثم الذي استهدف مجمّع رفيق الحريري الجامعي أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي”، كما قال البيان الصادر عنهما.
وجاء في البيان: “إن استهداف المؤسسات التعليمية والجامعية هو اعتداء صارخ على رسالة العلم، وعلى العقل والذاكرة الجماعية للأمم، ومحاولة لإطفاء نور المعرفة التي تحملها الجامعات إلى المجتمع.
وأضاف: “تعتبر الوزارة والجامعة اللبنانية أن هذا الاعتداء يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان، إذ إن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على حماية المؤسسات التعليمية والثقافية، ويجرّم الاعتداء عليها تحت أي ظرف”. وعليه، تدعو الوزارة والجامعة الهيئات الدولية والأممية إلى تحمّل مسؤولياتها، والتحرّك العاجل لحماية المؤسسات التعليمية، وصون حرمة الحرم الجامعي وإبقاء التعليم بعيدًا عن دائرة الاستهداف والعنف”.
وتقدمت “الوزارة والجامعة اللبنانية بأحرّ التعازي من عائلتي الشهيدين وزملائهما وطلابهما، تؤكّد أن إرادة الأسرة التعليمية الجامعية من أساتذة وطلاب وموظفين ستبقى صامدة في وجه كل محاولات القهر والتدمير”.