أثارت عملية اغتيال القائد العسكري البارز يوسف إسماعيل هاشم، المعروف ب”الحاج صادق”، فجر الأربعاء في منطقة الجناح، تساؤلات حول كيفية تسرب معلومات عن الاجتماعات الأمنية داخل حزب الله، ما يعكس وجود اختراق أمني متغلغل داخل الحزب.
ويعد “الحاج صادق” من أبرز القيادات العسكرية في حزب الله، حيث تولى قيادة المجلس الجهادي، وامتدت خبراته لأكثر من أربعين عامًا في ساحات متعددة، منها لبنان والعراق وسوريا. ويأتي اغتياله بعد سلسلة عمليات مماثلة استهدفت مقرات وقيادات للحزب في بيروت وضواحيها، مثل اغتيال كوراني في شقة الحازمية والاغتيال في فندق كومفورت الحازمية.
تفاصيل العملية وخسائرها
الاغتيال وقع أثناء اجتماع أمني في مرأب إحدى الأبنية، وأسفر عن مقتل “الحاج صادق” وأكثر من سبعة أشخاص آخرين، بينهم محمد باقر بهاء النابلسي، ابن شقيق الناطق السابق باسم حزب الله، محمد عفيف النابلسي، الذي اغتالته إسرائيل في 2024.
ويُعتبر “الحاج صادق” آخر القادة الكبار في الحزب، وفقدانه يمثل خسارة كبيرة للعقل العسكري، لخبرته في قيادة العمليات الخارجية، بما فيها تنظيم صفوف الحشد الشعبي العراقي والمشاركة في العمليات العسكرية بسوريا، أبرزها حصار وفتح مدينة حلب.
التساؤلات الأمنية
وتثير العملية سؤالًا محوريًا: من الذي كان يعلم بم كان وموعد الاجتماع؟ وكيف وصلت المعلومات للاستخبارات الإسرائيلية؟، خاصة أن “الحاج صادق” يعتبر من أكثر الشخصيات الأمنية حساسية في حزب الله.
وتشير سلسلة الاغتيالات السابقة إلى أن الاختراق الأمني داخل الحزب لا يزال مستمرًا ومتفرعًا، ما يضع قياداته أمام تحديات جديدة لضمان حماية صفوفه ومعلوماته السرية.
