تتواصل ردود الفعل الرافضة لقرار الحكومة رفع أسعار المحروقات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، وسط انتقادات سياسية ونقابية واسعة، في مقابل دفاع واضح من وزير المال عن الخطوة باعتبارها ضرورة مالية.
جابر: لا يمكن دفع 800 مليون دولار من دون مداخيل
دافع وزير المال ياسين جابر عن القرار خلال مؤتمر صحافي عقده في الوزارة، مؤكداً أن البلاد وصلت إلى “أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول”، وأن إقرار زيادات للعسكريين وموظفي القطاع العام من دون تأمين إيرادات سيعرّض البلد لأزمة مالية خطيرة.
وأوضح أن الخزينة لا تستطيع دفع نحو 800 مليون دولار م ن دون موارد إضافية، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة ستؤمّن نحو 620 مليون دولار، وأن أكثر من 50% من الموازنة تُصرف اليوم على الرواتب.
ولفت إلى أن تطبيق الزيادة على البنزين جاء فوراً لمنع السوق السوداء، بينما رفع الـTVA يحتاج إلى قانون ولن يُطبّق فوراً، مشدداً على أن السلع الأساسية وذوي الدخل المحدود معفيون من الضرائب. كما أشار إلى خطوات لتحسين الجباية، بينها تحويل 200 شركة إلى النيابة العامة بتهمة التهرب الضريبي، وزيادة عائدات الجمارك، وإصدار أوامر تحصيل مستحقات من الكسارات.
اعتراضات سياسية: “أعطت بيد وأخذت باليدين”
الجميّل
في المقابل، كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عبر منصة “إكس” أن حزبه يرفض زيادة الضرائب لتمويل زيادات رواتب القطاع العام قبل تنفيذ إصلاح شامل وتنقية القطاع من الوظائف الوهمية، مؤكداً أن كتلة الكتائب ستصوّت ضد أي زيادات ضريبية من هذا النوع في مجلس النواب.
عدوان
بدوره، اعتبر النائب جورج عدوان أن القرار الحكومي له انعكاسات سلبية مباشرة على المواطنين، قائلاً إن الحكومة “أعطت بيد وأخذت باليدين”، مشيراً إلى أن وزراء “القوات” عارضوا الزيادة وطال بوا بتأجيلها لدراستها. ودعا إلى إعادة النظر بالقرار وتأمين التمويل عبر تحسين الجباية بدلاً من تحميل المواطنين أعباء إضافية.
الصلح
كما شدد النائب ينال صلح على ضرورة دراسة أي زيادة مالية بعناية لتجنب الضغط على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، منوهاً بتحفظ وزيري الصحة والعمل.
تحرّك نقابي
نقابياً، دعا رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس إلى اجتماع طارئ الخميس 19 شباط 2026 في مقر الاتحاد العمالي العام، لبحث تداعيات القرار وإعلان موقف رسمي.
في السياق نفسه، أعلنت نقابة أصحاب محطات المحروقات أن زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين هي رسوم جمركية تعود بالكامل للدولة، ولا علاقة للمحطات بها، محذرة من انعكاساتها على القدرة الشرائية وكلفة التشغيل.