شهدت منطقة البقاع الشمالي ليلًا عملية إنزال إسرائيلية معقّدة تخللتها اشتباكات عنيفة وغارات جوية كثيفة، بعدما رُصدت قوة كوماندوس إسرائيلية تسللت إلى محيط بلدة النبي شيت في قضاء بعلبك.
وأفادت معلومات ميدانية بأن أربع مروحيات أباتشي إسرائيلية أنزلت مجموعة كوماندوس في المنطقة الجردية على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا، قبل أن تتسلل القوة تحت جنح الظلام باتجاه مدافن آل شكر في الحي الشرقي من بلدة النبي شيت، حيث عمدت الى حفر مقبرة، وفق معلومات مخابراتية مسبقة، كما يبدو.
وبحسب المعلومات، جرى رصد القوة المتسللة من قبل عناصر من حزب الله وأهالي المنطقة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
ولمنع وقوع عناصر القوة الإسرائيلية في الأسر، تدخل الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي بكثافة، ونفّذ نحو 40 غارة جوية استهدفت قطع طرق الإمداد ومنع تحرك الآليات والمقاتلين نحو موقع الاشتباك قرب المقبرة.
وفي خضم الاشتباكات، سارعت القوات الإسرائيلية إلى إجلاء القوة المتسللة بواسطة المروحيات بعد تعرضها لقذائف صاروخية ورشقات نارية كثيفة، شارك فيها إلى جانب عناصر حزب الله أهالي النبي شيت وقرى مجاورة.
وأسفرت المواجهات، وفق حصيلة أولية، عن 26 قتيلاً، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام، إضافة إلى 15 قتيلاً من أبناء بلدة النبي شيت، و9 قتلى في بلدة الخريبة، إلى جانب قتيل من سرعين وآخر من علي النهري.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن العملية أو نتائجها، فيما تحدثت مصادر محلية عن تكتم إسرائيلي على الخسائر البشرية في صفوف القوة المتسللة.
من جهته، أعلن حزب الله أن أربع مروحيات إسرائيلية قدمت من جهة الحدود السورية ونفذت عملية إنزال في النبي شيت، مؤكداً أن مقاتليه اشتبكوا مع القوة قبل أن تنسحب تحت غطاء من غارات جوية مكثفة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأ ن العملية قد تكون محاولة إسرائيلية لاستعادة رفات الملاح رون أراد، الذي فُقد عام 1986 بعد أن قفز من طائرته فوق الأراضي اللبنانية خلال مهمة عسكرية.