"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

ولكن ماذا عن لبنان؟

رئيس التحرير: فارس خشّان
الأربعاء، 8 أبريل 2026

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما اتفقوا على وقف فوري لإطلاق النار “في كل مكان”، بما في ذلك لبنان، على أن يسري مفعوله فوراً.

قد يكون هذا الإعلان مفهوما بالنسبة لإيران والعراق والحوثيين ولكنه ليس كذلك بالنسبة للبنان.

لم تتعرض ايران ومعها العراق والحوثيين، لاحتلال أجزاء واسعة من الأراضي، وبالتالي فإن إبقاء الحال على ما هي عليه، بالنسبة لهم، لا إشكالات حقيقية فيها، ولكن هذه الحال لا تنطبق أبدا على لبنان!

في لبنان، وقد جعلته إسرائيل جبهة مركزية تماما كما هي عليه جبهة ايران، تمّ احتلال أجزاء مهمة من الجنوب اللبناني، وجرى تهجير السكان ، وتهديم منازلهم، وتقرر منع عودتهم إلى مناطقهم.

وفي لبنان أيضا، هناك نقاط تماس بين القوات الإسرائيلية و”حزب الله”، ولن تكون العودة إلى اتفاق ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٤ ممكنة، لا لجهة نزع سلاح حزب الله، في المرحلة الأولى، من جنوب نهر الليطاني ولا لجهة خروج القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وتقيم فيها منطقة أمنية عازلة!

في هذه الحالة، ماذا يمكن أن يعني وقف إطلاق النار بالنسبة ل”حزب الله” سوى هزيمة حقيقية؟ فهو دخل في حرب بالتزامن مع ايران ويجد نفسه مضطرا إلى توقيفها مع ايران، ولكن من دون قدرة على استرداد ما تسببت به هذه الحرب من احتلال موسع! ولن يستطيع لبنان أن يفرض أي معادلة على إسرائيل، فأرضه ستبقى محتلة وجزء من شعبه سيبقى نازحا، إلى ان يتوصل إلى اتفاق مباشر مع إسرائيل.

وهذا يعني أنّ “حزب الله” الذي تريده ايران ملحقا بها، لن يتمكن من قطف أي ثمرة من ثمار الحرب أو السلم، لأنّ مشاكله كبيرة، وتداعياتها كارثية، وملفه سوف يكون، شاء من شاء أو أبى من أبى، منفصلا تماما عن ملف إيران!

جل ما تستطيع ان تفعله ايران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، في حال حققت تقدما، ان تدفعه إلى تسليم سلاحه للدولة اللبنانية والانخراط حصراً بالعملية السياسية، على اعتبار أنّ كل شيء بخلاف ذلك، يعني عودة الحرب عليه، وعودة إسرائيل إلى سياسة القصف والاغتيال التي اتّبعتها على مدى ١٥ شهرا قبل اندلاع الحرب ضد إيران وانخراط “حزب الله” فيها!

اللغز حلّه مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بتأكيده أن وقف اطلاق النار مع ايران لا يشمل لبنان، مما يعني مواصلة اسرائيل لمخططها الذي وجد في دخول “حزب الله” الى الحرب الايرانية مبررا!

وهذه الحرب، كما قيل سابقا، وعلى غرار سيناريو فترة غزة، سوف تشتد ضد الحزب كلما خفت ضد ايران!

المقال السابق
البيت الأبيض: إعلان وقف إطلاق النار مع إيران “انتصار لواشنطن”
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

مخاطر الخلاف الإسرائيلي على كل لبنان

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية