"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

تريّث الحريري الانتخابي: تكتيك بأفق سعودي

رئيس التحرير: فارس خشّان
السبت، 14 فبراير 2026

جميع من هم على تواصل بالرئيس سعد الحريري، بدءاً بنبيه بري، المرشّح دائماً على الرغم من التقدّم الكبير في العمر، يؤكدون أنّ الانتخابات النيابية حاصلة في المواعيد التي حدّدتها الحكومة وأعلنتها وزارة الداخلية، ومع ذلك يشكّك رئيس «تيار المستقبل» بحصولها!

هل يملك الحريري معلومات خاصة؟

لا، يرجّح العارفون، فتشكيك الحريري بموعد حصول الانتخابات التي أخبرته بشأنها وزارة الداخلية، حتى قبل أن تفتح باب الترشيحات، ليس معلوماتياً بل تكتيكياً!

كان يُفترض بالحريري أن يعلن، بوضوح، مشاركة تيّاره في الانتخابات، عملاً بقرار اتّخذه قبل سنة، وأن يحدّد تفاصيل هذه المشاركة لجهة الترشيحات والعمليات الاقتراعية وموقعه هو من كل ذلك، بحيث يعرف ناسه إن كان سيترشّح شخصياً أو سيرعى لوائح انتخابية من موقع «الزعامة»، مثله مثل وليد جنبلاط وسمير جعجع والأمين العام لحزب الله!

لكنّ الحريري وجد نفسه في موقع المتريّث، بعد تلقّيه رسالة سلبية قاسية من المملكة العربية السعودية، نُسبت إلى تياره أفعال «مشينة» على أساس أنّها معلومات، ثم عادت وقاطعت تلفزيونياً نشاطاته كلّها في ذكرى اغتيال والده، بما فيها تلك الأكثر جاذبية إعلامياً!

اضطرّ الحريري إلى التريّث حتى يعيد ترتيب أوراقه. الكلمة التي ألقاها من قرب ضريح والده ورفاقه كانت جلّها موجّهة إلى القيادة السعودية، وكذلك الدردشة الإعلامية التي قدّمها مساء السبت في بيت الوسط.

ما أعلنه الحريري عن مشاركة تياره في الانتخابات النيابية إن حصلت لم يغيّر الواقع المعروف منذ سنة. ما قاله لجهة «سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا» لا يتخطّى تأكيد المؤكَّد، أي تعليق التعليق السابق للعمل السياسي، والمشاركة في الانتخابات لجهة الاقتراع وتحديد الجهات التي سوف يتمّ الاقتراع لها، من قبل «الحريرية السياسية»!

من دون شكّ، يحتاج الحريري إلى إعادة ترتيب أوراقه، من خلال سعيه إلى إقناع المملكة العربية السعودية، وهي لاعب أساسي حالياً في لبنان، بأن مشاركة «الحريرية السياسية» في الانتخابات لن تعيد الأمور إلى الوراء، وبأنّها سوف تؤدّي إلى تغيير وجوه برلمانياً، ولكنّها لن تؤثّر سلباً على الزخم التغييري في البلاد!

هل ينجح في ذلك؟

لا مستحيلات في السياسة، خصوصاً وأن باب «الأخذ والرد» لا يزال مفتوحاً، فالرسالة عبر الإعلام تبقى «بالون اختبار» طالما أنّ القيادة السعودية لم تقل كلمتها علناً.

المقال السابق
الحريري "يدردش": إسرائيل ترتكب جرائم حرب ولا جو للانتخابات وسأزور سوريا والسعودية تحمي الطائف
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

لماذا اغتالوه؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية