"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

نهاية رجل قاد الجميع إلى الموت

رئيس التحرير: فارس خشّان
السبت، 28 فبراير 2026

لم يكن يليق بالمرشد الإيراني علي خامنئي، في نظر خصومه، إلا أن ينتهي مقتولًا.

تحت قيادته، سقط أبرز رجالات “محور المقاومة” واحدًا تلو الآخر: من قاسم سليماني، إلى حسن نصرالله، وصولًا إلى يحيى السنوار. مسارٌ واحد جمعهم: التشدد حتى النهاية، والموت في قلب المواجهة.

لم يمنح خامنئي من قادهم خيار الحياة. كان المشروع أكبر من الأفراد، والانتصار – كما تصوّره – يستحق كل التضحيات، حتى لو كانت بلا أفق واضح.

ومع تضييق الخناق على هذا المشروع، بدا أن المرشد الإيراني ابتعد أكثر عن الواقع. في عالمه، كانت الانتصارات لا تزال ممكنة، بل متحققة. روايات بطولية، صور متخيّلة، ومشاهد “نصر” تعيد إنتاجها سرديات مغلقة، حتى بدت كأنها بديل عن الوقائع على الأرض.

لم يعرف كيف يحسم الحرب، ولم يتقن فن السلام. اعتمد على استنزاف طويل، وعلى حروب بالوكالة، وعلى فكرة أن الوقت يعمل لصالحه. لكن الوقت نفسه، مع تحولات العالم والتكنولوجيا، كان يتحول إلى عامل ضده.

دول تضررت، شعوب أُنهكت، واقتصادات استنزفت، فيما استمر الرهان على معارك مفتوحة بلا نهاية واضحة.

لم يدرك أن “الجبهات البديلة” لها حدود، وأن لعبة الموت التي أدارها خارج حدوده، قد تعود يومًا إلى الداخل. وحين عادت، لم يجد ما يوقفها.

في النهاية، لم يخسر خامنئي حياته فقط، بل خسر مشروعًا كاملاً تراكمت فيه الخسائر على أتباعه قبل خصومه.

رحيله، إن تأكد، لا يعني بالضرورة عالمًا أفضل… لكنه بلا شك بداية عالم مختلف.

المقال السابق
ترامب: «خامنئي قُتل»… واسرائيل تملك صورة جثته
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

حين يعلو هدير الحرب على تدوير الزوايا

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية