مع تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، لم يعد السؤال ما إذا كانت الحرب ستتوسع، بل ما إذا كانت قد بدأت فعلاً بشكلها الأكثر خطورة. دخول الفرقة 36 في عمليات برية داخل جنوب لبنان، بالتوازي مع إعل ان الفرقة 162 جهوزيتها الكاملة، يوحي بأننا أمام لحظة مفصلية تتجاوز كل ما سبقها.
ما نراه اليوم ليس مجرد تصعيد تدريجي، بل بناء متكامل لمرحلة جديدة: تمهيد ناري مكثف، ضرب للبنية التحتية، عزل جغرافي، ثم الدفع بقوات قادرة على الاختراق. هذا هو منطق الاجتياح… حتى لو لم يُعلن رسميًا بعد.
في قلب هذه المعادلة يقف حزب الله، الذي يتعرض لضربات تستهدف قدرته على الحركة والانتشار، فيما تتقدم إسرائيل خطوة إضافية نحو فرض واقع ميداني جديد في الجنوب. وهنا، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل نحن أمام مناورة محدودة… أم بداية توغّل واسع؟
في هذه البودكاست، نحاول تفكيك ما يجري خلف الخطوط: لماذا الآن؟ ماذا تعني جاهزية الفرقة 162؟ وكيف تُبنى الحروب الحديثة على مراحل تبدأ من الجو… وتنتهي على الأرض؟
لأن أخطر ما في هذه الحرب… قد لا يكون ما حدث، بل ما يُحضّر له الآن.